١٨٨٨٢ - عَنْ أَبِي سَهْلَةَ مَوْلَى عُثْمَانَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
«قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ادْعُوا لِي بَعْضَ أَصْحَابِي، قُلْتُ: أَبو بَكْرٍ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: عُمَرُ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: ابْنُ عَمِّكَ عَلِيٌّ؟ قَالَ: لَا، قَالَتْ: قُلْتُ: عُثْمَانُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: تَنَحَّيْ، فَجَعَلَ يُسَارُّهُ، وَلَوْنُ عُثْمَانَ يَتَغَيَّرُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الدَّارِ وَحُصِرَ فِيهَا، قُلْنَا: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، أَلَا تُقَاتِلُ؟ قَالَ: لَا، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا، وَإِنِّي صَابِرٌ نَفْسِي عَلَيْهِ» (١).
- وفي رواية: «عَنْ أَبِي سَهْلَةَ مَوْلَى عُثْمَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ: وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي بَعْضَ أَصْحَابِي، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَدْعُو لَكَ أَبَا بَكْرٍ؟ قَالَتْ: فَسَكَتَ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَا يُرِيدُهُ، فَقُلْتُ: أَدْعُو لَكَ عُمَرَ؟ فَسَكَتَ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَا يُرِيدُهُ، قُلْتُ: فَأَدْعُو لَكَ عَلِيًّا؟ فَسَكَتَ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَا يُرِيدُهُ، قُلْتُ: فَأَدْعُو لَكَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَدَعَوْتُهُ، فَلَمَّا جَاءَ أَشَارَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ: أَنْ تَبَاعَدِي، فَجَاءَ فَجَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ لَهُ، وَلَوْنُ عُثْمَانَ يَتَغَيَّرُ».
قَالَ قَيْسٌ: فَأَخْبَرَنِي أَبو سَهْلَةَ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الدَّارِ، قِيلَ لِعُثْمَانَ: أَلَا تُقَاتِلُ؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا، وَإِنِّي صَابِرٌ عَلَيْهِ، قَالَ أَبو سَهْلَةَ: فَيَرَوْنَ أَنَّهُ ذَلِكَ المَجْلِسُ (٢).
أَخرجه الحُميدي (٢٧٠) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أَبي شيبة» (٣٢٧٠٠) قال: حدثنا أَبو أُسامة. و«أَحمد» ٦/ ٥١ (٢٤٨٩١) قال: حدثنا يحيى. و«أَبو يَعلى» (٤٨٠٥) قال: حدثنا موسى بن محمد بن حَيَّان، حدثنا يحيى.
ثلاثتهم (سفيان بن عُيينة، وأَبو أُسامة حماد بن أُسامة، ويحيى بن سعيد القطان) عن إِسماعيل بن أَبي خالد، عن قيس بن أَبي حازم، عن أَبي سهلة مولى عثمان، فذكره.
- قال الحُميدي: قال سفيان: وحدثوني عن ابن أَبي خالد، عن قيس، عن أَبي سهلة، فقالت عائشة في هذا الحديث: فلم أَحفظ من قوله إِلا أَنه قال: «وإِن سأَلوك أَن تنخلع من قميص قَمَّصك الله، عز وجل، فلا تفعل».
• أَخرجه أحمد (٢٦٤٣٧). وابن ماجة (١١٣) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، وعلي بن محمد. و«ابن حِبَّان» (٦٩١٨) قال: أَخبرنا عمران بن موسى بن مُجاشع، حدثنا عثمان بن أَبي شيبة.
⦗٣٤٥⦘
أَربعتهم (أَحمد بن حنبل، ومحمد، وعلي، وعثمان) عن وكيع بن الجراح، قال: حدثنا إِسماعيل بن أَبي خالد، عن قيس بن أَبي حازم، عن عائشة، قالت:
«قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ: وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي بَعْضَ أَصْحَابِي، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَدْعُو لَكَ أَبَا بَكْرٍ؟ فَسَكَتَ، قُلْنَا: أَلَا نَدْعُو لَكَ عُمَرَ؟ فَسَكَتَ، قُلْنَا: أَلَا نَدْعُو لَكَ عُثْمَانَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَجَاءَ عُثْمَانُ فَخَلَا بِهِ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُكَلِّمُهُ، وَوَجْهُ عُثْمَانَ يَتَغَيَّرُ».
قَالَ قَيْسٌ: فَحَدَّثَنِي أَبو سَهْلَةَ مَوْلَى عُثْمَانَ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ يَوْمَ الدَّارِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا، فَأَنَا صَائِرٌ إِلَيْهِ (وَقَالَ عَلِيٌّ فِي حَدِيثِهِ: وَأَنَا صَابِرٌ عَلَيْهِ)، قَالَ قَيْسٌ: فَكَانُوا يُرَوْنَهُ ذَلِكَ اليَوْمَ (١).
- وفي رواية: «عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي بَعْضَ أَصْحَابِي، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَدْعُو لَكَ أَبَا بَكْرٍ؟ فَسَكَتَ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَدْعُو لَكَ عُمَرَ؟ فَسَكَتَ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَدْعُو لَكَ عَلِيًّا؟ فَسَكَتَ، قُلْنَا: أَلَا نَدْعُو لَكَ عُثْمَانَ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَتْ: فَأَرْسَلْنَا إِلَى عُثْمَانَ، فَجَاءَ فَخَلَا بِهِ، فَجَعَلَ يُكَلِّمُهُ، وَوَجْهُ عُثْمَانَ يَتَغَيَّرُ» (٢).
⦗٣٤٦⦘
- جعل أَوله: قيس بن أَبي حازم، عن عائشة، ليس بينهما أَبو سهلة.
• وأَخرجه ابن أَبي شيبة (٣٨٨١٢). وأحمد (٤١٤) و١/ ٦٩ (٥٠٨).
كلاهما (أَبو بكر بن أَبي شيبة، وأَحمد بن حنبل) عن وكيع بن الجراح، عن إِسماعيل بن أَبي خالد، عن قيس بن أَبي حازم، قال: حدثني أَبو سَهلة، أَن عثمان قال يوم الدَّار، حين حُصِر:
«إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا، فَأَنَا صَابِرٌ عَلَيْهِ».
قَالَ قَيْسٌ: فَكَانُوا يُرَوْنَهُ ذَلِكَ اليَوْمَ» (٣).
- مختصر، وليس فيه حديث عائشة (٤).
(١) اللفظ لأَحمد.
(٢) اللفظ لابن أَبي شيبة.
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) اللفظ لأَحمد (٢٦٤٣٧).
(٣) اللفظ لأَحمد.
(٤) المسند الجامع (١٧١٩١)، وتحفة الأشراف (١٧٥٦٩)، وأطراف المسند (١٢٠٨١ و١٢٢٦٧)، وإِتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٦٢٢).
والحديث؛ أَخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه (١٧٧٦ و١٨٠٧)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١٢٠٩)، والبزار (٤٠٢)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٦/ ٣٩١.