وسألت بلالا، فقال:
يا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بفخ وحولي إذخر وجليل؟
فأتت النبي ﷺ فأخبرته بقولهم، فنظر إلى السماء، وقال: اللهم حبب إلينا المدينة، كما حببت إلينا مكة، أو أشد، اللهم بارك لنا في صاعها، وفي مدها، وانقل وباءها إلى مهيعة، وهي الجحفة كما زعموا» (١).
- وفي رواية: «قدم رسول الله ﷺ المدينة، وهي أوبأ أرض الله، عز وجل، فاشتكى أَبو بكر، قالت: فقال رسول الله ﷺ: اللهم حبب إلينا المدينة، كحبنا مكة، أو أشد، وصححها، وبارك لنا في مدها، وصاعها، وانقل حماها فاجعلها في الجحفة» (٢).
- وفي رواية: «لما قدم رسول الله ﷺ المدينة، وعك أَبو بكر، وبلال، فكان أَبو بكر إذا أخذته الحمى يقول:
كل امرئ مصبح في أهله ... والموت أدنى من شراك نعله
وكان بلال إذا أقلع عنه الحمى، يرفع عقيرته، يقول:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بواد وحولي إذخر وجليل؟
وهل أردن يوما مياه مَجنَّة ... وهل يبدون لي شامة وطفيل؟
(١) اللفظ لأحمد (٢٤٨٦٤).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٤٧٩٢).