- وفي رواية: «لقل يوم كان يأتي على النبي ﷺ إلا يأتي فيه بيت أَبي بكر أحد طرفي النهار، فلما أذن له في الخروج إلى المدينة، لم يرعنا إلا وقد أتانا ظهرا، فخبر به أَبو بكر، فقال: ما جاءنا النبي ﷺ في هذه الساعة، إلا لأمر حدث، فلما دخل عليه، قال لأَبي بكر: أخرج من عندك، قال: يا رسول الله، إنما هما ابنتاي، يعني عائشة وأسماء، قال: أشعرت أنه قد أذن لي في الخروج، قال: الصحبة يا رسول الله، قال: الصحبة، قال: يا رسول الله، إن عندي ناقتين أعددتهما للخروج، فخذ إحداهما، قال: قد أخذتها بالثمن» (١).
- وفي رواية: «عن عروة بن الزبير؛ أن عبد الملك بن مروان، كتب إليه يسأله عن أشياء، فكتب إليه عروة: سلام عليك، فإني أحمد إليك الله، الذي لا إله إلا هو، أما بعد، فإنك كتبت إلي تسألني عن أشياء، فذكر الحديث، قال: فأخبرتني عائشة؛ أنهم بينما هم ظهرا في بيتهم، وليس عند أَبي بكر إلا ابنتاه عائشة وأسماء، إذا هم برسول الله ﷺ حين قام قائم الظهيرة، وكان لا يخطئه يوما أن يأتي بيت أَبي بكر أول النهار وآخره، فلما رآه أَبو بكر جاء ظهرا، فقال: ما جاء بك يا نبي الله إلا أمر حدث؟ فلما دخل عليهم البيت، قال لأَبي بكر: أخرج من عندك، فقال: ليس عليك عين، إنما هما ابنتاي، قال: إن الله، عز وجل، قد أذن لي بالخروج إلى المدينة، فقال أَبو بكر: يا رسول الله الصحابة؟ قال: الصحابة، فقال أَبو بكر: خذ إحدى الراحلتين، وهما الراحلتان اللتان كان يعلف أَبو بكر، يعدهما للخروج، إذا أذن لرسول الله ﷺ فأعطاه أَبو بكر إحدى الراحلتين، فقال: خذها يا رسول الله فاركبها، فقال النبي ﷺ: قد أخذتها بالثمن» (٢).
(١) اللفظ للبخاري (٢١٣٨).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٦٢٩٣).