١٨٧٦٣ - عن عروة بن الزبير، عن عائشة؛
«أن رسول الله ﷺ خرج إلى بدر، فتبعه رجل من المشركين، فلحقه عند الجمرة، فقال: إني أردت أن أتبعك، وأصيب معك، قال: تؤمن بالله، عز وجل، ورسوله؟ قال: لا، قال: فارجع، فلن أستعين بمشرك، قال: ثم لحقه عند الشجرة، ففرح بذاك أصحاب رسول الله ﷺ وكان له قوة وجلد، فقال: جئت لأتبعك، وأصيب معك، قال: تؤمن بالله ورسوله؟ قال: لا، قال: ارجع، فلن أستعين بمشرك، قال: ثم لحقه حين ظهر على البيداء، فقال له مثل ذلك، قال: تؤمن بالله ورسوله؟ قال: نعم، قال: فخرج به» (١).
- وفي رواية: «أن رجلا اتبع رسول الله ﷺ فقال: أتبعك لأصيب معك، فقال رسول الله ﷺ: تؤمن بالله ورسوله؟ قال: لا، قال: فإنا لا نستعين بمشرك، قال: فقال له في المرة الثانية: تؤمن بالله ورسوله، قال: نعم، فانطلق فتبعه» (٢).
- وفي رواية: «خرج رسول الله ﷺ قبل بدر، فلما كان بحرة الوبرة أدركه رجل، قد كان يذكر منه جرأة ونجدة، ففرح أصحاب رسول الله ﷺ حين رأوه، فلما أدركه، قال لرسول الله ﷺ: جئت لأتبعك، وأصيب معك، قال له رسول الله ﷺ: تؤمن بالله ورسوله؟ قال: لا، قال: فارجع، فلن أستعين بمشرك، قالت: ثم مضى، حتى إذا كنا بالشجرة أدركه الرجل، فقال له كما قال أول مرة، فقال له النبي ﷺ كما قال أول مرة، قال: فارجع، فلن أستعين بمشرك، قال: ثم رجع فأدركه بالبيداء، فقال له كما قال أول مرة: تؤمن بالله ورسوله؟ قال: نعم، فقال له رسول الله ﷺ: فانطلق» (٣).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ خرج في غزوة غزاها، حتى كان بكذا وكذا، لحقه رجل من المشركين، كان شديدا، ففرحوا به، قال: يا رسول الله،
⦗٢٠٥⦘
جئت لأكون معك وأصيب، قال: إنا لا نستعين بمشرك، قال ذلك ثلاث مرار، فأسلم في الرابعة، فانطلق معه» (١).
- وفي رواية: «لن نستعين بمشرك» (٢).
أخرجه أحمد (٢٤٨٩٠) قال: حدثنا أَبو المنذر. وفي ٦/ ١٤٨ (٢٥٦٧٣) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. و«الدَّارِمي» (٢٦٥٦) قال: أخبرنا إسحاق، عن روح. و«مسلم» ٥/ ٢٠٠ (٤٧٢٧) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي (ح) وحدثنيه أَبو الطاهر، واللفظ له، قال: حدثني عبد الله بن وهب. و«أَبو داود» (٢٧٣٢) قال: حدثنا مُسدد، ويحيى بن مَعين، قالا: حدثنا يحيى. و«التِّرمِذي» (١٥٥٨) قال: حدثنا الأَنصاري، قال: حدثنا معن. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٧٠٧) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا وكيع (٣). وفي (٨٧٠٨) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. وفي (٨٨٣٥) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى. وفي (١١٥٣٦) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، قال: أخبرنا ابن القاسم. و«ابن حِبَّان» (٤٧٢٦) قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، قال: حدثنا يحيى بن مَعين، قال: حدثنا ابن مهدي.
(١) اللفظ لأحمد (٢٥٦٧٣).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٤٨٩٠).
(٣) اللفظ لمسلم.
(١) اللفظ للنسائي (٨٨٣٥).
(٢) اللفظ للنسائي (٨٧٠٨).
(٣) قال المِزِّي: وفي رواية أبي علي الأسيوطي: «عن وكيع، عن مالك، عن عبد الله بن نيار» ولم يذكر: «الفضيل بن أبي عبد الله».
وأظن أنه هو الصواب، لأن الدَّارِمي رواه من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن وكيع من نفس طريق النَّسَائي، ورواه إسحاق بن رَاهَوَيْه، في مسنده (٧٥٩) عن وكيع بن الجراح، وكلاهما ليس فيه: «الفضيل بن أبي عبد الله».