تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- فوائد:

- ابن عَون؛ هو عبد الله.

١٨٧٣٨ - عن مسروق، قال: كنت متكئا عند عائشة، فقالت:

«يا أبا عائشة، ثلاث من تكلم بواحدة منهن، فقد أعظم على الله الفرية، قلت: ما هن؟ قالت: من زعم أن محمدا ﷺ رأى ربه، فقد أعظم على الله الفرية، قال: وكنت متكئا فجلست، فقلت: يا أُم المؤمنين، أنظريني ولا تعجليني، ألم يقل الله، عز وجل: ﴿ولقد رآه بالأفق المبين﴾، ﴿ولقد رآه نزلة أخرى﴾؟ فقالت: أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول الله ﷺ فقال: إنما هو جبريل، لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين، رأيته منهبطا من السماء، سادا عظم خلقه ما بين السماء إلى الأرض، فقالت: أولم تسمع أن الله يقول: ﴿لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير﴾، أولم تسمع أن الله يقول: ﴿وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه علي حكيم﴾؟ قالت: ومن زعم أن رسول الله ﷺ كتم شيئًا من كتاب الله، فقد أعظم على الله الفرية، والله يقول: ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته﴾، قالت: ومن زعم أنه يخبر بما يكون في غد، فقد أعظم على الله الفرية، والله يقول: ﴿قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله﴾» (١).

(١) اللفظ لمسلم (٣٥٨).

المسند المصنف المعلل · الجزء ٣٩ · الصفحة ١٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٣٩ · ص ١٧٥