ـ فوائد:
• ورد في رواية يَحيى بن يَحيى لـ «الموطأ»: «غير أَن لا تطوفي بالبيت، ولا بين الصفا والمروة».
• وقولها رضي الله عنها: «ولا بين الصفا والمروة» لم يرد في جميع روايات «الموطأ»، عدا رواية يَحيى، ولا عند الدارمي والبخاري وابن حِبان، وقد ورد الحديث من طريق مالك.
- قال ابن عبد البَر: هكذا قال يَحيى، يعني ابن يَحيى الأندلسي، عن مالك في هذا الحديث: «غير أن لا تطوفي بالبيت، ولا بين الصفا والمروة حتى تطهري»، وقال غيره من رواة «الموطأ»: «غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري»، لم يذكروا: «ولا بين الصفا والمروة»، ولا ذَكَر أحدٌ من رواة «الموطأ» في هذا الحديث: «ولا بين الصفا والمروة»، غير يَحيى فيما علِمتُ، وهو عندي وَهمٌ منه، والله أعلم.
- وقال القاضي عياض: «غير أن لا تطوفى بالبيت، ولا بين الصفا والمروة»، انفرد يَحيى من بين سائر الرواة بذكر الصفا والمروة، وهو وَهْمٌ. «مشارق الأنوار» ٢/ ٣٠٩.
١٨١٧١ - عن القاسم بن محمد بن أَبي بكر الصِّدِّيق، عن عائشة، رضي الله عنها، قالت:
«خرجنا مهلين بالحج في أشهر الحج وحرم الحج، فنزلنا سرف، فقال النبي ﷺ لأصحابه: من لم يكن معه هدي، فأحب أن يجعلها عمرة فليفعل، ومن كان معه هدي فلا، وكان مع النبي ﷺ ورجال من أصحابه ذوي قوة الهدي، فلم تكن لهم عمرة، فدخل علي النبي ﷺ وأنا أبكي، فقال: ما يبكيك؟ قلت: سمعتك تقول لأصحابك ما قلت، فمنعت العمرة، قال: وما شانك؟ قلت: لا أصلي، قال: فلا يضرك، أنت من بنات آدم، كتب عليك ما كتب عليهن، فكوني في حجتك، عسى الله أن يرزقكها، قالت: فكنت حتى نفرنا من منى، فنزلنا المُحَصَّب، فدعا عبد الرَّحمَن، فقال: اخرج بأختك الحرم، فلتهل بعمرة، ثم افرغا من طوافكما، أنتظركما هاهنا، فأتينا في جوف الليل، فقال: فرغتما؟ قلت: نعم، فنادى بالرحيل في أصحابه، فارتحل الناس، ومن طاف بالبيت قبل صلاة الصبح، ثم خرج موجها إلى المدينة» (١).
- وفي رواية: «خرجنا مع رسول الله ﷺ في أشهر الحج، وليالي الحج، وحرم الحج، فنزلنا بسرف، قالت: فخرج إلى أصحابه، فقال: من لم يكن منكم معه هدي، فأحب أن يجعلها عمرة، فليفعل، ومن كان معه الهدي، فلا، قالت: فالآخذ بها، والتارك لها من أصحابه، قالت: فأما رسول الله ﷺ ورجال من أصحابه، فكانوا أهل قوة، وكان معهم الهدي، فلم يقدروا على العمرة، قالت:
⦗٩٣⦘
فدخل علي رسول الله ﷺ وأنا أبكي،
(١) اللفظ للبخاري (١٧٨٨).