كلاهما (مَعمَر بن راشد، ووكيع بن الجراح) عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال:
«اشترى النبي ﷺ من أعرابي بعيرا بوسق تمر، فاستنظره النبي ﷺ إلى أجل مسمى، فقال الأعرابي: واغدراه، فهم به أصحاب النبي ﷺ فقال النبي ﷺ: دعوه، فإن لصاحب الحق مقالا، اذهبوا به إلى فلانة، امرأة من الأنصار، فامروها فلتقضه، فقالت: ليس عندي إلا تمر أجود من حقه، فقال: لتقضه، ولتطعمه، ففعلت، فمر الأعرابي على النبي ﷺ فقال: جزاك الله خيرا، فقد قضيت وأطيبت، فقال النبي ﷺ: أولئك خيار الناس، القاضون المطيبون» (١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ اشترى من أعرابي جزورا بوسق من تمر، فأرسل (٢) إلى خولة بنت حكيم فأوفته، وقال: خياركم الموفون المطيبون».
«مُرسَل» (٣).
ـ فوائد:
- قال الدارَقُطني: يرويه هشام بن عُروة، واختُلف عنه؛
فرواه مُرَجَّى بن رجاء، وعبد الملك بن يَحيى بن عباد، ويحيى بن عُمير، ومحمد بن إِسحاق، وأَبو أُويس، وحماد بن سلمة، من رواية يَحيى بن سَلَّام عنه، رَوَوه عن هشام، عن أَبيه، عن عائشة.
وخالفهم حماد بن زيد، وأَنس بن عياض، روياه عن هشام، عن أَبيه، مُرسَلًا.
والمرسل هو المحفوظ. «العلل» (٣٤٩٧).
١٨٣٦٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عائشة، أنها قالت:
«كان على رسول الله ﷺ ثوبان عمانيان، أو قطريان، فقالت له عائشة: إن هذين ثوبان غليظان ترشح فيهما فيثقلان عليك، وإن فلانا قد جاءه بز، فابعث إليه يبيعك ثوبين إلى الميسرة، فبعث إليه يبيعه ثوبين إلى الميسرة، قال: قد عرفت ما يريد محمد، إنما يريد أن يذهب بثوبي، أو لا يعطيني دراهمي، فبلغ ذلك النبي ﷺ قال شعبة: أراه قال: قد كذب - لقد عرفوا أني أتقاهم لله، عز وجل، وأصدقهم حديثا، وآداهم للأمانة» (١).
⦗٣٦٩⦘
- وفي رواية: «كان على رسول الله ﷺ بردين قطريين، وكان إذا جلس فعرق فيهما ثقلا عليه، وقدم لفلان اليهودي بز من الشام، فقلت: لو أرسلت إليه فاشتريت منه ثوبين إلى الميسرة، فأرسل إليه، فقال: قد علمت ما يريد محمد، إنما يريد أن يذهب بمالي، أو يذهب بهما، فقال رسول الله ﷺ: كذب، قد علم أني من أتقاهم لله، وآداهم للأمانة» (٢).
(١) اللفظ لعبد الرزاق.
(٢) تحرف في المطبوع من «مصنف ابن أبي شيبة» إلى: «فأرسلني»، وعروة لم يدرك النبي ﷺ حتى يقول: «أرسلني».
(٣) المطالب العالية (١٤٥٢).
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للنسائي.