تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• أخرجه أحمد (٢٦٩٣٣) قال: حدثنا أَبو نوح قراد، قال: أخبرنا ليث بن سعد، عن مالك بن أنس، عن الزُّهْري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي ﷺ (ح) وعن بعض شيوخهم، أن زيادا مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة حدثهم، عمن حدثه، عن النبي ﷺ؛

«أن رجلا من أصحاب رسول الله ﷺ جلس بين يديه، فقال: يا رسول الله، إن لي مملوكين يكذبونني ويخونونني ويعصونني وأضربهم وأسبهم فكيف أنا منهم، فقال له رسول الله ﷺ: يحسب ما خانوك وعصوك وكذبوك وعقابك إياهم، فإن كان عقابك إياهم دون ذنوبهم كان فضلا لك عليهم، وإن كان عقابك إياهم بقدر ذنوبهم كان كفافا لا لك، ولا عليك، وإن كان عقابك إياهم فوق ذنوبهم اقتص لهم منك الفضل الذي بقي قبلك، فجعل الرجل يبكي بين يدي رسول الله ﷺ ويهتف، فقال رسول الله ﷺ: ما له أما يقرأ كتاب الله: ﴿ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا، وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين﴾ فقال الرجل: يا رسول الله، ما أجد شيئًا خيرًا من فراق هؤلاء، يعني عبيده، إني أشهدك أنهم أحرار كلهم» (١).

- فوائد:

- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه قراد، عن الليث، عن مالك، عن الزُّهْري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي ﷺ؛ أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال: إن لي مماليك أضربهم، قال: إن ضربتهم بقدر ذنبهم فلا بأس، وإن زدت اقتص منك، فقال الرجل: فمماليكي أحرار لا أملك بعد اليوم.

قال أبي: نرى أن قرادا غلط، بحثنا عن هذا الحديث من حديث مالك، ولم نصب له أصلا.

⦗٣٤١⦘

وبحثنا من حديث الليث فإذا حدثنا أَبو صالح، عن الليث، عن ابن الهاد، عن زياد مولى ابن عياش؛ أن رجلا أتى النبي ﷺ. «علل الحديث» (٢٣٤٢).

- وقال البزار: هذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن الليث إلا عبد الرَّحمَن بن غزوان، عن الليث، عن مالك، ولم يُتَابَع عليه. «مسنده» ١٨/ (١٠٧).

- وقال الدارقُطني: يرويه الليث بن سعد، واختُلِف عنه؛

فرواه قراد أَبو نوح، عن الليث، عن مالك بن أنس، عن الزُّهْري، عن عروة، عن عائشة.

ولم يتابع على هذا الإسناد.

وخالفه ابن وهب، رواه عن الليث، عن زياد بن عَجلان، عن زياد مولى ابن عياش، عن النبي ﷺ مرسلا، وهو الصواب.

وسئل الدارقُطني، عن حديث؛ حدث به أحمد بن حنبل، ومجاهد بن موسى، وعباس الدوري، عن قراد، ولكن دخل عليه الوهم، ولكن رأيت من حديث السراج، عن شيخ له، عن حُجَين بن المثنى، عن ليث، عن مالك، نحو حديث قراد، والله أعلم. «العلل» (٣٤٦٣).

- وقال الدارقُطني في «غرائب مالك»: حدثنا أَبو بكر النيسابوري، قال: حدثنا العباس بن محمد، قال: حدثنا أَبو نوح عبد الرَّحمَن بن غزوان قراد، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن مالك، عن الزُّهْري، عن عروة، عن عاثشة، أن رجلا من أصحاب النبي ﷺ جلس بين يديه، فقال: يا رسول الله؛ إن لي مملوكين يكذبونني ويخونونني، الحديث.

قال الدارقُطني: قال لنا أَبو بكر: ليس هذا من حديث مالك، وأخطأ فيه قراد، والصواب: عن الليث ما حدثنا به بحر بن نصر من كتابه، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني الليث، عن زياد بن عَجلان، عن زياد مولى ابن عياش، قال: أتى رجل فجلس بين يدي رسول الله ﷺ، فذكره.

قال الدارقُطني: لم يروه عن مالك، عن الزُّهْري غير قراد، عن الليث، وليس بمحفوظ، وساقه الدارقُطني من عدة طرق غير هذه عن قراد كذلك. «تهذيب التهذيب» ٦/ ٢٤٨.

(١) المسند الجامع (١٦٧٦٩)، وتحفة الأشراف (١٦٦٠٨)، وأطراف المسند (١١٧٧٢)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٥١.

والحديث؛ أخرجه البزار ١٨/ (١٠٧)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٨٢٢٣).

المسند المصنف المعلل · الجزء ٣٨ · الصفحة ٣٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٣٨ · ص ٣٤٠