١٨٣١٧ - عن عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت:
«كان الناس، والرجل يطلق امرأته ما شاء أن يطلقها، وهي امرأته إذا ارتجعها وهي في العدة، وإن طلقها مئة مرة، أو أكثر، حتى قال رجل لامرأته: والله، لا أطلقك فتبيني مني، ولا آويك أبدا، قالت: وكيف ذاك؟ قال: أطلقك، فكلما همت عدتك أن تنقضي راجعتك، فذهبت المرأة حتى دخلت على عائشة فأخبرتها، فسكتت عائشة، حتى جاء النبي ﷺ فأخبرته، فسكت النبي ﷺ حتى نزل القرآن: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾، قالت عائشة: فاستانف الناس الطلاق مستقبلا من كان طلق، ومن لم يكن طلق».
أخرجه التِّرمِذي (١١٩٢) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا يَعلى بن شبيب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، فذكره (١).
• أَخرجه مالك (٢) (١٧٢١). وابن أبي شَيبة (١٩٥٦٢) قال: حدثنا عبد الله بن إدريس. و«التِّرمِذي» (١١٩٢ م) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس.
كلاهما (مالك بن أنس، وعبد الله بن إدريس) عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنه قال:
«كان الرجل إذا طلق امرأته، ثم ارتجعها قبل أن تنقضي عدتها، كان ذلك له، وإن طلقها ألف مرة، فعمد رجل إلى امرأته فطلقها، حتى إذا شارفت انقضاء عدتها، راجعها، ثم طلقها، ثم قال: لا والله لا آويك إلي، ولا تحلين أبدا، فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾ فاستقبل الناس الطلاق جديدا من يومئذ، من كان طلق منهم، أو لم يطلق» (١).
⦗٢٩٠⦘
- وفي رواية: «عن عروة بن الزبير، قال: قال رجل لامرأته، على عهد النبي ﷺ: لا أقربك، ولا تحلين مني، قالت: فكيف تصنع؟ قال: أطلقك، حتى إذا دنا مضي عدتك راجعتك، فجزعت، فأتت النبي ﷺ فأنزل الله تعالى: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾ قال: فاستقبله الناس جديدا، من كان طلق ومن لم يكن طلق» (٢).
مرسل (٣).
- قال التِّرمِذي: هذا أصحُّ من حديث يَعلى بن شبيب.
(١) المسند الجامع (١٦٧٣٧)، وتحفة الأشراف (١٧٣٣٧).
والحديث؛ أخرجه البيهقي ٧/ ٣٣٣.
(٢) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري للموطأ (١٦٩٧)، وسويد بن سعيد (٣٦٧).
(١) اللفظ لمالك.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٣) أخرجه مرسلا؛ الطبري ٤/ ١٢٥ و١٢٦، والبيهقي ٧/ ٣٣٣ و٤٤٤.