تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٨٢٩٤ م- عن عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت:

«فخرت بمال أبي في الجاهلية، وكان قد ألف ألف وُقِيَّة، فقال النبي ﷺ: اسكتي يا عائشة، فإني كنت لك كأبي زرع لأم زرع، ثم أنشأ رسول الله ﷺ له يحدث: إن إحدى عشرة امرأة اجتمعن في الجاهلية، فتعاهدن لتخبرن كل امرأة بما في زوجها ولا تكذب.

قيل: أنت يا فلانة، قالت: الليل ليل تهامة، لا حر ولا برد ولا مخافة.

قيل: أنت يا فلانة، قالت: الريح ريح الزرنب، والمس مس أرنب، ونغلبه، والناس يغلب.

قيل: أنت يا فلانة، قالت: والله ما علمت إنه لرفيع العماد، طويل النجاد، عظيم الرماد، قريب البيت من الناد.

قيل: أنت يا فلانة، قالت: نكحت مالكا، وما مالك؟ له إبل كثيرات المسارح، قليلات المبارح، إذا سمعن صوت المزهر أيقن أنهن هوالك.

قيل: أنت يا فلانة، قالت: ذرني لا أذكره، إن أذكره أذكر عجره وبجره، أخشى أن لا أذره.

قيل: أنت يا فلانة، قالت: لحم جمل غث، على جبل، لا سمين فيرتقى عليه، ولا بالسهل فينتقل.

قيل: أنت يا فلانة، قالت: والله ما علمت إنه إذا دخل فهد، وإذا خرج فأسد.

قيل: أنت يا فلانة، قالت: والله ما علمت أنه إذا أكل اقتف، وإذا شرب اشتف، وإذا ذبح اغتث، وإذا نام التف، ولا يدخل الكف، ليعلم البث.

قيل: أنت يا فلانة، قالت: نكحت العشنق، إن أسكت أعلق، وإن أنطق أطلق.

قيل: أنت يا فلانة، قالت: عياياء طباقاء، كل داء له داء، شجك أو فلك، أو جمع كلا لك.

قيل: أنت يا فلانة، قالت: نكحت أبا زرع، فما أَبو زرع؟ أناس أذني، وفرع فأخرج من شحم عضدي، فبجح نفسي، فبجحت إلي، فوجدني في غنيمة بشق، فجعلني بين جامل وصاهل وأطيط ودائس ومنق، فأنا أنام عنده فأتصبح، وأشرب فأتقمح، وأنطق فلا أقبح.

ابن أبي زرع، وما ابن أبي زرع؟ مضجعه مسل الشطبة، ويشبعه ذراع الجفرة.

ابنة أبي زرع، وما ابنة أبي زرع؟ ملء إزارها، وصفر ردائها، وزين أبيها، وزين أمها، وحير جارتها.

جارية أبي زرع، وما جارية أبي زرع؟ لا تخرج حديثنا تفتيشا، ولا تهلك ميرتنا تبثيثا، فخرج من عندي، والأوطاب تمخض، فإذا هو بأم غلامين كالصقرين، فتزوجها أَبو زرع، وطلقني، فاستبدلت وكل بدل أعور، فنكحت شابا سريا، ركب شريا، وأخذ خطيا، وأعطاني نعما ثريا، وأعطاني من كل سائمة زوجا، وقال: امتاري بهذا يا أُم زرع، وميري أهلك، فجمعت ذلك كله، فلم يملا أصغر وعاء من أوعية أبي زرع.

قالت عائشة: قلت: يا رسول الله، بل أنت خير من أبي زرع» (١).

أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٩٠٩٣) قال: أخبرني إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا عبد الملك بن إبراهيم، سنة ثلاث ومئتين أملاه علينا، قال: حدثنا محمد بن محمد، أَبو نافع، قال: حدثني القاسم بن عبد الواحد. و«أَبو يَعلى» (٤٧٠٣) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا سفيان، عن داود بن شابور.

كلاهما (القاسم بن عبد الواحد، وداود بن شابور) عن عمر بن عبد الله بن عروة، عن عروة، عن (٢).

- فوائد:

- قال الذهبي: هكذا في هذه الرواية: «أَلف أَلف أُوقية» وإِسنادُها فيه لينٌ. «سير أَعلام النبلاء» ٢/ ١٨٦.

- وذكر الذهبي هذا الحديث في ترجمة القاسم بن عبد الواحد بن أَيمن، وقال: ومن مناكيره، ثم ساقه بطوله. «ميزان الاعتدال» (٦٤٤٧).

١٨٢٩٥ - عن عروة بن الزبير، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ قال:

«المرأة كالضلع، إن أقمتها كسرتها، وهي يستمتع بها على عوج فيها».

أخرجه أحمد (٢٦٩١٦) قال: حدثنا عامر بن صالح، قال: حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، فذكره (١).

(١) اللفظ للنسائي.

(٢) المسند الجامع (١٦٧١٦)، وتحفة الأَشراف (١٦٣٧٨).

والحديث؛ أَخرجه ابن أَبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٣٠٢٥)، والطبراني ٢٣/ (٢٧٢ و٢٧٣).

(١) المسند الجامع (١٦٧١٧)، وأطراف المسند (١١٩١٩)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٣٠٣.

والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه (٧١٣ و٨٠٣)، والبزار ١٨/ (٥٧)، والطبراني في «الأوسط» (٩٦٨).

المسند المصنف المعلل · الجزء ٣٨ · الصفحة ٢٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٣٨ · ص ٢٥١