- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يعتكف في كل رمضان، وإذا صلى الغداة، دخل مكانه الذي اعتكف فيه، قال: فاستاذنته عائشة أن تعتكف، فأذن لها، فضربت فيه قبة، فسمعت بها حفصة، فضربت قبة، وسمعت زينب بها، فضربت قبة أخرى، فلما انصرف رسول الله ﷺ من الغد، أبصر أربع قباب، فقال: ما هذا؟ فأخبر خبرهن، فقال: ما حملهن على هذا؟ آلبر؟ انزعوها فلا أراها، فنزعت، فلم يعتكف في رمضان، حتى اعتكف في آخر العشر من شوال» (١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ ذكر أن يعتكف العشر الأواخر من رمضان، فاستاذنته عائشة، فأذن لها، وسألت حفصة عائشة أن تستاذن لها، ففعلت، فلما رأت ذلك زينب ابنة جحش أمرت ببناء، فبني لها، قالت: وكان رسول الله ﷺ إذا صلى انصرف إلى بنائه، فبصر بالأبنية، فقال: ما هذا؟ قالوا: بناء عائشة، وحفصة، وزينب، فقال رسول الله ﷺ: آلبر أردن بهذا؟ ما أنا بمعتكف، فرجع، فلما أفطر اعتكف عشرا من شوال» (٢).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يعتكف، صلى الفجر، ثم دخل معتكفه، وإنه أمر بخبائه فضرب، أراد الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان، فأمرت زينب بخبائها فضرب، وأمر غيرها من أزواج النبي ﷺ بخبائه فضرب، فلما صلى رسول الله ﷺ الفجر، نظر، فإذا الأخبية، فقال: آلبر تردن؟ فأمر بخبائه فقوض، وترك الاعتكاف في شهر رمضان، حتى اعتكف في العشر الأول من شوال» (٣).
(١) اللفظ للبخاري (٢٠٤١).
(٢) اللفظ للبخاري (٢٠٤٥).
(٣) اللفظ لمسلم (٢٧٥٥).