تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٧٨٨٠ - عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن بن عوف، عن عائشة، زوج النبي ﷺ قالت:

«كان الناس يصلون في مسجد رسول الله ﷺ في رمضان بالليل أوزاعا، يكون مع الرجل شيء من القرآن، فيكون معه النفر الخمسة، أو الستة، أو أقل من

⦗٢٧٣⦘

ذلك، أو أكثر، يصلون بصلاته، قالت: فأمرني رسول الله ﷺ ليلة من ذلك، أن أنصب له حصيرا على باب حجرتي، ففعلت، فخرج إليه رسول الله ﷺ بعد أن صلى عشاء الآخرة، قالت: فاجتمع إليه من في المسجد، فصلى بهم رسول الله ﷺ ليلا طويلا، ثم انصرف رسول الله ﷺ فدخل، وترك الحصير على حاله، فلما أصبح الناس تحدثوا بصلاة رسول الله ﷺ بمن كان معه في المسجد تلك الليلة، قالت: وأمسى المسجد راجا بالناس، فصلى بهم رسول الله ﷺ العشاء الآخرة، ثم دخل بيته وثبت الناس، قالت: فقال لي رسول الله ﷺ: ما شان الناس يا عائشة؟ قالت: فقلت له: يا رسول الله، سمع الناس بصلاتك البارحة بمن كان في المسجد، فحشدوا لذلك لتصلي بهم، قالت: فقال: اطو عنا حصيرك يا عائشة، قالت: ففعلت، وبات رسول الله ﷺ غير غافل، وثبت الناس مكانهم، حتى خرج إليهم رسول الله ﷺ إلى الصبح، فقالت: فقال: أيها الناس، أما والله ما بت والحمد لله ليلتي هذه غافلا، وما خفي علي مكانكم، ولكني تخوفت أن يفترض عليكم، فاكلفوا من الأعمال ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا، قال: وكانت عائشة تقول: إن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل» (١).

- وفي رواية: «عن عائشة، قالت: كان الناس يصلون في المسجد في رمضان أوزاعا، فأمرني رسول الله ﷺ فضربت له حصيرا، فصلى عليه، بهذه القصة، قال فيه: قال: وتعني النبي ﷺ: أيها الناس، أما والله ما بت ليلتي هذه بحمد الله غافلا، ولا خفي علي مكانكم» (٢).

(١) اللفظ لأحمد.

(٢) اللفظ لأبي داود.

المسند المصنف المعلل · الجزء ٣٧ · الصفحة ٢٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٣٧ · ص ٢٧٢