تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاستكمل أربع ركعات، وأربع سجدات، وانجلت الشمس قبل أن ينصرف، ثم قام فخطب الناس، فأثنى على الله، عز وجل، بما هو أهله، ثم قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله تعالى، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فصلوا حتى يفرج عنكم، وقال رسول الله ﷺ: رأيت في مقامي هذا كل شيء وعدتم، لقد رأيتموني أردت أن آخذ قطفا من الجنة، حين رأيتموني جعلت أتقدم، ولقد رأيت جهنم يحطم بعضها بعضا، حين رأيتموني تأخرت، ورأيت فيها ابن لحي، وهو الذي سيب السوائب» (١).

- وفي رواية: «خسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فأمر النبي ﷺ مناديا ينادي: أن الصلاة جامعة، فاجتمعوا واصطفوا، فصلى بهم أربع ركعات، في ركعتين، وأربع سجدات» (٢).

- وفي رواية: «انخسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فقام رسول الله ﷺ في الصلاة، ثم قرأ قراءة يجهر فيها، ثم ركع على نحو ما قرأ، ثم رفع رأسه، فقرأ نحوا من قراءته، ثم ركع على نحو ما قرأ، ثم رفع رأسه، وسجد، ثم قام في الركعة الأخرى، فصنع مثل ما صنع في الأولى، ثم قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينخسفان لموت بشر، فإذا كان ذلك فافزعوا إلى الصلاة، قال: وذلك أن إبراهيم كان مات يومئذ، فقال الناس: إنما كان هذا لموت إبراهيم» (٣).

- وفي رواية: «جهر النبي ﷺ في صلاة الخسوف بقراءته، فإذا فرغ من قراءته كبر فركع، وإذا رفع من الركعة، قال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ثم يعاود القراءة في صلاة الكسوف، أربع ركعات في ركعتين، وأربع سجدات» (٤).

(١) اللفظ للنسائي ٣/ ١٣٠.

(٢) اللفظ للنسائي ٣/ ١٢٧.

(٣) اللفظ لابن خزيمة (١٣٧٩).

(٤) اللفظ للبخاري (١٠٦٥).

المسند المصنف المعلل · الجزء ٣٧ · الصفحة ١٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٣٧ · ص ١٧٦