تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٧٨٠٨ - عن مسروق بن الأجدع، عن عائشة، قالت:

«أغمي على النبي ﷺ فلما أفاق قال: أصلى الناس؟ قالت: فقلنا: لا، قال: مروا أبا بكر فليصل بالناس، قالت: فقلنا: يا رسول الله، إن أبا بكر رجل أسيف، (قال عاصم: الأسيف: الرقيق الرحيم)، وإنه متى يقم مقامك لا يستطيع أن يصلي بالناس، قالت: ثم أغمي عليه، ثم أفاق، فقال مثل ذلك، فردت عليه ثلاث مرات، فقال: إنكن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس، فقالت: فوجد النبي ﷺ من نفسه خفة، فخرج بين بريرة ونوبة، تخط نعلاه، إني لأرى بياض بطون قدميه، وأَبو بكر يؤم الناس، فلما رأه أَبو بكر ذهب يتأخر، فأومأ إليه: أن لا يتأخر، قالت: فقام أَبو بكر بجنب النبي ﷺ والنبي ﷺ قاعد، يصلي أَبو بكر بصلاة النبي ﷺ والناس يصلون بصلاة أَبي بكر» (١).

- وفي رواية: «أغمي على رسول الله ﷺ ثم أفاق، فقال: أصلى الناس؟ قلنا: لا، قال: مروا أبا بكر فليصل بالناس، فقلت: يا رسول الله، إن أبا بكر رجل

⦗١٥٤⦘

أسيف، إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس، قال عاصم: والأسيف: الرقيق الرحيم، قال: مروا أبا بكر أن يصلي بالناس، قال ذلك ثلاث مرات، كل ذلك أرد عليه، قالت: فصلى أَبو بكر بالناس، ثم إن رسول الله ﷺ وجد خفة من نفسه، فخرج بين بريرة ونوبة، إني لأنظر إلى نعليه تخطان في الحصى، وأنظر إلى بطون قدميه، فقال لهما: أجلساني إلى جنب أَبي بكر، فلما رأه أَبو بكر ذهب يتأخر، فأومأ إليه: أن اثبت مكانك، فأجلساه إلى جنب أَبي بكر، قالت: فكان رسول الله ﷺ يصلي وهو جالس، وأَبو بكر قائم يصلي بصلاة رسول الله ﷺ والناس يصلون بصلاة أَبي بكر» (٢).

(١) اللفظ لابن أبي شيبة.

(٢) اللفظ لابن حبان (٢١١٨).

المسند المصنف المعلل · الجزء ٣٧ · الصفحة ١٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٣٧ · ص ١٥٣