تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٧٨٠٤ - عن الأسود بن يزيد النَّخَعي، عن عائشة، قالت:

«لما ثقل رسول الله ﷺ جاء بلال يؤذنه بالصلاة، فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس، قالت: فقلت: يا رسول الله، إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر، فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس، قالت: فقلت لحفصة: قولي له، فقالت له حفصة: يا رسول الله، إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر، فقال: إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس، قالت: فأمروا أبا بكر يصلي بالناس، فلما دخل في الصلاة، وجد رسول الله ﷺ من نفسه خفة، قالت: فقام يهادى بين رجلين، ورجلاه تخطان في الأرض، حتى دخل المسجد، فلما سمع أَبو بكر حسه ذهب ليتأخر، فأومأ إليه رسول الله ﷺ: أن قم كما أنت، فجاء رسول الله ﷺ حتى جلس عن يسار أَبي بكر، وكان رسول الله ﷺ يصلي بالناس قاعدا، وأَبو بكر قائما، يقتدي أَبو بكر بصلاة رسول الله ﷺ والناس يقتدون بصلاة أَبي بكر» (١).

- وفي رواية: «لما مرض رسول الله ﷺ مرضه الذي مات فيه، جاءه بلال يؤذنه بالصلاة، فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس، قلنا: يا رسول الله، إن أبا بكر رجل أسيف، قال الأعمش: رقيق، ومتى ما يقوم مقامك يبكي، فلا يستطيع،

⦗١٤٨⦘

فلو أمرت عمر؟ قال: مروا أبا بكر فليصل بالناس، قلنا: يا رسول الله، إن أبا بكر رجل أسيف، ومتى يقوم مقامك يبكي، فلا يستطيع، فلو أمرت عمر يصلي بالناس؟ قال: مروا أبا بكر يصلي بالناس، فإنكن صواحب يوسف، فأرسلنا إلى أَبي بكر فصلى بالناس، فوجد النبي ﷺ من نفسه خفة، فخرج يهادى بين رجلين، ورجلاه تخطان في الأرض، فلما أحس به أَبو بكر ذهب يتأخر، فأومأ إليه النبي ﷺ: أي مكانك، فجاء النبي ﷺ حتى جلس إلى جنب أَبي بكر، فكان أَبو بكر ياتم بالنبي ﷺ والناس ياتمون بأَبي بكر» (٢).

(١) اللفظ لأحمد (٢٦٤٠١).

(٢) اللفظ لأحمد (٢٦٢٨٠).

المسند المصنف المعلل · الجزء ٣٧ · الصفحة ١٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٣٧ · ص ١٤٧