- وفي رواية: «لما ثقل رسول الله ﷺ واشتد وجعه، استاذن أزواجه في أن يمرض في بيتي، فأذن له، فخرج بين رجلين، تخط رجلاه في الأرض، بين عباس، وآخر، فأخبرت ابن عباس، قال: هل تدري من الرجل الآخر الذي لم تسم عائشة؟ قلت: لا، قال: هو علي، قالت عائشة: فقال النبي ﷺ بعد ما دخل بيتها، واشتد به وجعه: هريقوا علي من سبع قرب، لم تحلل أوكيتهن، لعلي أعهد إلى الناس، قالت: فأجلسناه في مخضب لحفصة، زوج النبي ﷺ ثم طفقنا نصب عليه من تلك القرب، حتى جعل يشير إلينا: أن قد فعلتن، قالت: وخرج إلى الناس، فصلى لهم وخطبهم» (١).
- وفي رواية: «لما ثقل رسول الله ﷺ واشتد به وجعه، استاذن أزواجه أن يمرض في بيتي، فأذن له، فخرج وهو بين الرجلين، تخط رجلاه في الأرض، بين عباس بن عبد المطلب وبين رجل آخر. قال عُبيد الله: فأخبرت عبد الله بالذي قالت عائشة، فقال لي عبد الله بن عباس: هل تدري من الرجل الآخر الذي لم تسم عائشة؟ قال: قلت: لا، قال ابن عباس: هو علي، وكانت عائشة، زوج النبي ﷺ تحدث؛ أن رسول الله ﷺ لما دخل بيتي واشتد به وجعه، قال: هريقوا علي من سبع قرب، لم تحلل أوكيتهن، لعلي أعهد إلى الناس، فأجلسناه في مخضب لحفصة،
⦗١٤٥⦘
زوج النبي ﷺ ثم طفقنا نصب عليه من تلك القرب، حتى طفق يشير إلينا بيده: أن قد فعلتن، قالت: ثم خرج إلى الناس، فصلى لهم وخطبهم. أخبرني عُبيد الله، أن عائشة قالت: لقد راجعت رسول الله ﷺ في ذلك، وما حملني على كثرة مراجعته، إلا أنه لم يقع في قلبي أن يحب الناس بعده رجلا قام مقامه أبدا، ولا كنت أرى أنه لن يقوم أحد مقامه، إلا تشاءم الناس به، فأردت أن يعدل ذلك رسول الله ﷺ عن أَبي بكر» (٢).
(١) اللفظ للبخاري (٥٧١٤).
(٢) اللفظ للبخاري (٤٤٤٢ و٤٤٤٥).