تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٧٣٤٩ - عن شهر بن حوشب، قال: أتيت أسماء بنت يزيد، فقربت إلي قناعا فيه تمر، أو رطب، فقالت: كل، فقلت: لا أشتهيه، فصاحت بي فقالت: كل؛

«فإني أنا التي قينت عائشة لرسول الله ﷺ فأتيته بها فأجلستها عن يمينه، فأتي النبي ﷺ بإناء فيه لبن فشرب، ثم ناولها، فطاطأت رأسها واستحيت، فقلت: خذي من يد رسول الله ﷺ فأخذت فشربت، ثم قال لها: ناولي تربك، فقلت: بل أنت فاشرب يا رسول الله ثم ناولني، فشرب ثم ناولني، فأدرت الإناء لأضع فمي على موضع فيه، ثم قال: أعطي صواحباتك، فقلن: لا نشتهيه، فقال رسول الله ﷺ: لا تجمعن كذبا وجوعا، قالت: فأبصر رسول الله ﷺ على إحداهن سوارا من ذهب، فقال: أتحبين أن يسورك الله، عز وجل، مكانه سوارا من نار؟ قالت: فأعتورنا عليه حتى نزعناه فرمينا به، فما ندري أين هو حتى الساعة، ثم قال رسول الله ﷺ: أما يكفي إحداكن أن تتخذ جمانا من فضة، ثم تاخذ شيئًا من زعفران فتديفه ثم تلطخه عليه، فإذا هو كأنه ذهب» (١).

- وفي رواية: «عن شهر بن حوشب، أن أسماء بنت يزيد بن السكن، إحدى نساء بني عبد الأشهل، دخل عليها يوما، فقربت إليه طعاما، فقال: لا أشتهيه، فقالت: إني قينت عائشة لرسول الله ﷺ ثم جئته فدعوته لجلوتها، فجاء فجلس إلى جنبها، فأتي بعس لبن فشرب، ثم ناولها النبي ﷺ فخفضت رأسها واستحيت، قالت أسماء: فانتهرتها، وقلت لها: خذي من يد النبي ﷺ قالت: فأخذت فشربت شيئا، ثم قال لها النبي ﷺ: أعطي تربك، قالت أسماء: فقلت: يا رسول الله، بل خذه فاشرب منه، ثم ناولنيه من يدك، فأخذه فشرب منه، ثم ناولنيه، قالت: فجلست ثم وضعته على ركبتي، ثم طفقت أديره وأتبعه بشفتي لأصيب منه مشرب النبي ﷺ ثم قال لنسوة عندي: ناوليهن، فقلن: لا نشتهيه، فقال النبي ﷺ: لا تجمعن جوعا وكذبا، فهل أنت منتهية أن تقولي: لا أشتهيه، فقلت: أي أمه، لا أعود أبدا» (٢).

(١) اللفظ للحميدي.

(٢) اللفظ لأحمد (٢٨١٤٣).

المسند المصنف المعلل · الجزء ٣٦ · الصفحة ٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٣٦ · ص ٩٤