١١٢٦ - خولة بنت ثعلبة، وقيل: خويلة (١)
١٧٤٢٦ - عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن خولة بنت ثعلبة، قالت:
«في، والله، وفي أوس بن صامت أنزل الله، عز وجل، صدر سورة المجادلة، قالت: كنت عنده، وكان شيخا كبيرا، قد ساء خلقه وضجر، قالت: فدخل علي يوما فراجعته بشيء فغضب، فقال: أنت علي كظهر أمي، قالت: ثم خرج فجلس في نادي قومه ساعة، ثم دخل علي، فإذا هو يريدني على نفسي، قالت: فقلت: كلا، والذي نفس خويلة بيده لا تخلص إلي، وقد قلت ما قلت، حتى يحكم الله ورسوله فينا بحكمه، قالت: فواثبني وامتنعت منه، فغلبته بما تغلب به المرأة الشيخ الضعيف، فألقيته عني، قالت: ثم خرجت إلى بعض جاراتي فاستعرت منها ثيابها، ثم خرجت حتى جئت رسول الله ﷺ فجلست بين يديه، فذكرت له ما لقيت منه، فجعلت أشكو إليه ﷺ ما ألقى من سوء خلقه، قالت: فجعل رسول الله ﷺ يقول: يا خويلة، ابن عمك شيخ كبير، فاتقي الله فيه، قالت: فوالله ما برحت حتى نزل في القرآن، فتغشى رسول الله ﷺ ما كان يتغشاه، ثم سري عنه، فقال لي: يا خويلة، قد أنزل الله فيك وفي صاحبك، ثم قرأ علي: ﴿قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير﴾ إلى قوله: ﴿وللكافرين عذاب أليم﴾ فقال لي رسول الله ﷺ: مريه فليعتق رقبة، قالت: فقلت: والله يا رسول الله ما عنده ما يعتق، قال: فليصم شهرين متتابعين، قالت: فقلت: والله يا رسول الله إنه شيخ كبير ما به من صيام، قال: فليطعم ستين مسكينا وسقا من تمر، قالت: فقلت: والله يا رسول الله ما ذاك عنده، قالت: فقال رسول الله ﷺ: فإنا سنعينه بعرق من تمر، قالت: فقلت: وأنا يا رسول الله
⦗٢٢٠⦘
سأعينه بعرق آخر، قال: قد أصبت وأحسنت، فاذهبي فتصدقي عنه، ثم استوصي بابن عمك خيرا، قالت: ففعلت».
(١) قال المِزِّي: خولة بنت ثعلبة بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف بن عَمرو بن عوف بن الخزرج، ويقال: خولة بنت ثعلبة بن مالك بن الدخشم، ويقال: خولة بنت مالك بن ثعلبة، ويقال: خولة بنت دليج، ويقال: خولة بنت الصامت، ويقال: خويلة بنت خويلد الأَنصارية، زوجة أوس بن الصامت، لها صحبة، وهي المجادلة التي ظاهر منها زوجها. «تهذيب الكمال» ٣٥/ ١٦٣.