الرَّحْمَنِ فَقَالَ هَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْكِ وَهُوَ مِنْ خَيْرِ بَنِيكِ. فَقَالَتْ دَعْنِى مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمِنْ تَزْكِيَتِهِ. فَقَالَ لَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللَّهِ فَقِيهٌ فِى دِينِ اللَّهِ فَائْذَنِى لَهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْكِ وَلْيُوَدِّعْكِ. قَالَتْ فَائْذَنْ لَهُ إِنْ شِئْتَ. قَالَ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ ثُمَّ سَلَّمَ وَجَلَسَ وَقَالَ أَبْشِرِى يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَوَاللَّهِ مَا بَيْنَكِ وَبَيْنَ أَنْ يَذْهَبَ عَنْكِ كُلُّ أَذًى وَنَصَبٍ أَوْ قَالَ وَصَبٍ وَتَلْقَىِ الأَحِبَّةَ مُحَمَّدًا وَحِزْبَهُ أَوْ قَالَ أَصْحَابَهُ إِلَاّ أَنْ تُفَارِقَ رُوحُكِ جَسَدَكِ. فَقَالَتْ وَأَيْضًا. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كُنْتِ أَحَبَّ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ يُحِبُّ إِلَاّ طَيِّبًا وَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل بَرَاءَتَكِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ فَلَيْسَ فِى الأَرْضِ مَسْجِدٌ إِلَاّ وَهُوَ يُتْلَى فِيهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ وَسَقَطَتْ قِلَادَتُكِ بِالأَبْوَاءِ فَاحْتَبَسَ النَّبِىُّ ﷺ فِى الْمَنْزِلِ وَالنَّاسُ مَعَهُ فِى ابْتِغَائِهَا أَوْ قَالَ فِى طَلَبِهَا حَتَّى أَصْبَحَ الْقَوْمُ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل (فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا) الآيَةَ فَكَانَ فِى ذَلِكَ رُخْصَةٌ لِلنَّاسِ عَامَّةً فِى سَبَبِكِ فَوَاللَّهِ إِنَّكِ لَمُبَارَكَةٌ. فَقَالَتْ دَعْنِى يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ هَذَا فَوَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّى
كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا.
أخرجه أحمد ١/ ٢٧٦ (٢٤٩٦) قال: حدثنا معاوية بن عَمرو. قال: حدثنا زائدة. وفي ١/ ٣٤٩ (٣٢٦٢) قال: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر.
كلاهما (زائدة، ومعمر) عن عبد الله بن عثمان بن خُثيم. قال: حدثني عبد الله بن أبي مليكة، أنه حدثه ذكوان حاجب عائشة، فذكره.