تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَدِهِ السَّيْفُ فَاتَّبَعْتُهُ فَقَالَ لِى صَاحِبِى إِنَّ أَمِيرَنَا قَدْ عَهِدَ إِلَيْنَا أَنْ لَا نُمْعِنَ فِى الطَّلَبِ فَارْجِعْ فَلَمَّا رَأَيْتُ إِلَاّ أَنْ أَتَّبِعَهُ قَالَ وَاللَّهِ لَتَرْجِعَنَّ أَوْ لأَرْجِعَنَّ إِلَيْهِ وَلأُخْبِرَنَّهُ أَنَّكَ أَبَيْتَ قَالَ فَقُلْتُ وَاللَّهِ لأَتَّبِعَنَّهُ قَالَ فَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى إِذَا دَنَوْتُ مِنْهُ

رَمَيْتُهُ بِسَهْمٍ عَلَى جُرَيْدَاءِ مَتْنِهِ فَوَقَعَ فَقَالَ ادْنُ يَا مُسْلِمُ إِلَى الْجَنَّةِ فَلَمَّا رَآنِى لَا أَدْنُو إِلَيْهِ وَرَمَيْتُهُ بِسَهْمٍ آخَرَ فَأَثْخَنْتُهُ رَمَانِى بِالسَّيْفِ فَأَخْطَأَنِى وَأَخَذْتُ السَّيْفَ فَقَتَلْتُهُ وَاحْتَزَزْتُ بِهِ رَأْسَهُ وَشَدَدْنَا فَأَخَذْنَا نَعَمًا كَثِيرَةً وَغَنَمًا قَالَ ثُمَّ انْصَرَفْنَا قَالَ فَأَصْبَحْتُ فَإِذَا بَعِيرِى مَقْطُورٌ بِهِ بَعِيرٌ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ شَابَّةٌ قَالَ فَجَعَلَتْ تَلْتَفِتُ خَلْفَهَا فَتُكَبِّرُ فَقُلْتُ لَهَا إِلَى أَيْنَ تَلْتَفِتِينَ قَالَتْ إِلَى رَجُلٍ وَاللَّهِ إِنْ كَانَ حَيًّا خَالَطَكُمْ قَالَ قُلْتُ وَظَنَنْتُ أَنَّهُ صَاحِبِى الَّذِى قَتَلْتُ قَدْ وَاللَّهِ قَتَلْتُهُ وَهَذَا سَيْفُهُ وَهُوَ مُعَلَّقٌ بِقَتَبِ الْبَعِيرِ الَّذِى أَنَا عَلَيْهِ قَالَ وَغِمْدُ السَّيْفِ لَيْسَ فِيهِ شَىْءٌ مُعَلَّقٌ بِقَتَبِ بَعِيرِهَا فَلَمَّا قُلْتُ ذَلِكَ لَهَا قَالَتْ فَدُونَكَ هَذَا الْغِمْدَ فَشِمْهُ فِيهِ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا قَالَ فَأَخَذْتُهُ فَشِمْتُهُ فِيهِ فَطَبَقَهُ قَالَ فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ بَكَتْ قَالَ فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَعْطَانِى مِنْ ذَلِكَ النَّعَمِ الَّذِى قَدِمْنَا بِهِ.

أَخرحه أحمد ٦/ ١١ (٢٤٣٧٩) قال: حدُّثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن عبد الله بن جعفر، عن عبد الواحد بن أبي عون، عن جدته، فذكره.

المسند الجامع · الجزء ٨ · الصفحة ٢٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند الجامعج ٨ · ص ٢٤٤