تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَأَحْبَبْتُهُ حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ مَنْ قَبْلَهُ، وَأَقَمْتُ مَعَهُ زَمَانًا، ثُمَّ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا فُلَانُ، إِنِّى كُنْتُ مَعَكَ وَأَحْبَبْتُكَ حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ مَنْ قَبْلَكَ، وَقَدْ حَضَرَكَ مَا تَرَى مِنْ أَمْرِ اللهِ، فَإِلَى مَنْ تُوصِى بِى،وَمَا تَأْمُرُنِى. قَالَ: أَىْ بُنَىَّ، واللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا الْيَوْمَ عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ، لَقَدْ هَلَكَ النَّاسُ، وَبَدَّلُوا وَتَرَكُوا أَكْثَرَ مَا كَانُوا عَلَيْهِ، إِلَاّ رَجُلًا بِالْمُوصِلِ، وَهُوَ فُلَانٌ، فَهُوَ عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ، فَالْحَقْ بِهِ، قَالَ: فَلَمَّا مَاتَ وَغَيَّبَ، لَحِقْتُ بِصَاحِبِ الْمُوصِلِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا فُلَانُ إِنَّ فُلَانًا

أَوْصَانِى عِنْدَ مَوْتِهِ أَنْ أَلْحَقَ، بِكَ وَأَخْبَرَنِى أَنَّكَ عَلَى أَمْرِهِ. قَالَ: فَقَالَ لِى: أَقِمْ عِنْدِى. فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ فَوَجَدْتُهُ خَيْرَ رَجُلٍ عَلَى أَمْرِ صَاحِبِهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ، فلم يلبث أن مات، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قُلْتُ لَهُ: يَا فُلَانُ، إِنَّ فُلَانًا أَوْصَى بِى إِلَيْكَ، وَأَمَرَنِى بِاللُّحُوقِ بِكَ، وَقَدْ حَضَرَكَ مِنَ اللهِ عز وجل مَا تَرَى، فَإِلَى مَنْ تُوصِى بِى، وَمَا تَأْمُرُنِى. قَالَ: أَىْ بُنَىَّ، واللهِ مَا أَعْلَمُ رَجُلًا عَلَى مِثْلِ مَا كُنَّا عَلَيْهِ، إِلَاّ رَجُلًا بِنَصِيبِينَ، وَهُوَ فُلَانٌ فَالْحَقْ بِهِ. قَالَ: فَلَمَّا مَاتَ وَغَيَّبَ لَحِقْتُ بِصَاحِبِ نَصِيبِينَ، فَجِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِى، وَمَا أَمَرَنِى بِهِ صَاحِبِى. قَالَ: فَأَقِمْ عِنْدِى. فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ، فَوَجَدْتُهُ عَلَى أَمْرِ صَاحِبَيْهِ، فَأَقَمْتُ مَعَ خَيْرِ رَجُلٍ، فَوَالله مَا لَبِثَ أَنْ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ، فَلَمَّا حَضَرَ، قُلْتُ لَهُ: يَا فُلَانُ، إِنَّ فُلَانًا كَانَ أَوْصَى بِى إِلَى فُلَانٍ، ثُمَّ أَوْصَى بِى فُلَانٌ إِلَيْكَ، فَإِلَى مَنْ تُوصِى بِى، وَمَا تَأْمُرُنِى. قَالَ: أَىْ بُنَىَّ، واللهِ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا بَقِىَ عَلَى أَمْرِنَا آمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهُ، إِلَاّ رَجُلًا

المسند الجامع · الجزء ٧ · الصفحة ٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند الجامعج ٧ · ص ٧٥