تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جُلُوسَهُ فِى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، قال: فَسَلَّمَ، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَشَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ الله، وَشَهِدَ أَنَّهُ عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ أَنْشُدُكُمْ بِالله إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّى قَصَّرْتُ عَنْ شَىْءٍ مِنْ تَبْلِيغِ رِسَالَاتِ رَبِّى عز وجل لَمَا أَخْبَرْتُمُونِى ذَاكَ فَبَلَّغْتُ رِسَالَاتِ رَبِّى كَمَا يَنْبَغِى لَهَا أَنْ تَبْلُغَ وَإِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّى

بَلَّغْتُ رِسَالَاتِ رَبِّى لَمَا أَخبَرْتُمُونِى ذَاكَ قَالَ فَقَامَ رِجَالٌ فَقَالُوا نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسَالَاتِ رَبِّكَ وَنَصَحْتَ لأُمَّتِكَ وَقَضَيْتَ الَّذِى عَلَيْكَ ثُمَّ سَكَتُوا ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ رِجَالًا يَزْعُمُونَ أَنَّ كُسُوفَ هَذِهِ الشَّمْسِ وَكُسُوفَ هَذَا الْقَمَرِ وَزَوَالَ هَذِهِ النُّجُومِ عَنْ مَطَالِعِهَا لِمَوْتِ رِجَالٍ عُظَمَاءَ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ وَإِنَّهُمْ قَدْ كَذَبُوا وَلَكِنَّهَا آيَاتٌ مِنْ آيَاتِ الله تبارك وتعالى يَعْتَبِرُ بِهَا عِبَادُهُ فَيَنْظُرُ مَنْ يُحْدِثُ لَهُ مِنْهُمْ تَوْبَةً وَايْمُ الله لَقَدْ رَأَيْتُ مُنْذُ قُمْتُ أُصَلِّى مَا أَنْتُمْ لَاقُونَ فِى أَمْرِ دُنْيَاكُمْ وَآخِرَتِكُمْ وَإِنَّهُ وَالله لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ كَذَّابًا آخِرُهُمُ الأَعْوَرُ الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى كَأَنَّهَا عَيْنُ أَبِى تِحْيَى لِشَيْخٍ حِينَئِذٍ مِنَ الأَنْصَارِ بينَهُ وَبَيْنَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ وَإِنَّهُ مَتَى يَخْرُجُ أَوْ قَالَ مَتَى مَا يَخْرُجُ فَإِنَّهُ سَوْفَ يَزْعُمُ أَنَّهُ الله فَمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَاتَّبَعَهُ لَمْ يَنْفَعْهُ صَالِحٌ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ وَمَنْ كَفَرَ بِهِ وَكَذَّبَهُ لَمْ يُعَاقَبْ بِشَىْءٍ مِنْ عَمَلِهِ وَقَالَ حَسَنٌ الأَشْيَبُ بِسَيِّئٍ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ وَإِنَّهُ سَيَظْهَرُ أَوْ قَالَ سَوْفَ يَظْهَرُ عَلَى الأَرْضِ كُلِّهَا إِلَاّ الْحَرَمَ وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ وَإِنَّهُ يَحْصُرُ الْمُؤْمِنِينَ فِى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَيُزَلْزَلُونَ زِلْزَالًا شَدِيدًا ثُمَّ يُهْلِكُهُ

المسند الجامع · الجزء ٧ · الصفحة ١٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند الجامعج ٧ · ص ١٧٠