قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ مِنَ الأَرْضِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ بِهِ وُجُوهَهُمْ. فَقَالَ: شَاهَتِ الْوُجُوهُ. فَمَا خَلَقَ الله مِنْهُمْ إِنْسَانًا إِلَاّ مَلأَ عَيْنَيْهِ تُرَابًا، بِتِلْكَ الْقَبْضَةِ، فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ، فَهَزَمَهُمُ الله عز وجل، وَقَسَمَ رَسُولُ الله ﷺ غَنَائِمَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ.
أخرجه مسلم ٥/ ١٦٩ (٤٦٤٢) قال: حدثنا أبو خَيثمة زُهير بن حَرب، حدثنا عُمر بن يونس الحَنَفي، حدثنا عكرمة بن عمّار، حدَّثني إياس بن سلمة، فذكره.
٤٩٠٦ - عَن إيَاس بن سَلَمَةَ، قَالَ: حَدثَنى أَبى، قَالَ:
غزونا فزارة وعلينا أبو بكر، أمره رسول الله ﷺ علينا، فلما كان بيننا وبين الماء ساعة، أمرنا أبو بكر فعرسنا، ثم شن الغارة، فورد الماء، فقتل من قتل عليه، وسبى، وأنظر إلى عنق من الناس، فيهم الذراري، فخشيت أن يسبقوني إلى الجبل، فرميت بسهم بينهم وبين الجبل، فلما رأوا السهم وقفوا، فجئت بهم أسوقهم، وفيهم أمرأة من بيني فزارة، عليها قشع من أدم (قال: القشع النطع) معها أبنة لها من أحسن العرب، فسقتهم حتى أتيت بهم أبا بكر، فنفلني أبو بكر ابنتها، فقدمنا المدينة، وما كشفت لها ثوبا، فلقيني رسول الله ﷺ في السوق. فقال: يا سلمة، هب لي المرأة. فقلت: يا رسول الله، والله لقد أعجبني، وما كشفت لها ثوبا، ثم لقيني رسول الله ﷺ من الغد في السوق. فقال لي: يا سلمة، هب لي المرأة، لله