اللهم لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا
فاغفر، فداء لك ما اتقينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا
وألقين سكينة علينا ... إنا إذا صيح بنا أبينا
وبالصياح عولوا علينا
فقال رسول الله ﷺ: من هذا السائق؟ قالوا: عامر. قال: يرحمه الله، فقال رجل من القوم: وجبت يا رسول الله، لولا أمتعتنا به. قال: فأتينا خيبر فحاصرناهم، حتى أصابتنا مخمصة شديدة، ثم قال: إن الله فتحها عليكم. قال: فلما أمسى الناس مساء اليوم الذي فتحت عليهم، أوقدوا نيرانا كثيرة، فقال النبي ﷺ: ما هذه النيران؟ على أي شيء توقدون؟ قالوا: على لحم. قال: على أي لحم؟ قالوا: لحم حمر الإنسية. قال رسول ﷺ: أهريقوها واكسروها. فقال رجل: أو يهريقوها ويغسلوها؟ قال: أو ذاك. قال: فلما تصاف القوم كان سيف عامر قصر، فتناول به ساق يهودي ليضربه، ويرجع ذباب سيفه فأصاب عين ركبة عامر، فمات منه، قال: فلما قفلوا قال سلمة، وهو آخذ بيدي، قال: فلما رآني رسول الله ﷺ ساكتا قال: مالك؟ قلت له: فداك أبي وأمي، زعموا أن عامرا حبط عمله. قال: من قاله؟ قلت: فلان، وفلان، وأسيد بن حضير الأنصاري. فقال: كذب من قاله، إن له