تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَيْنَا أَعْرَابِىٌّ، فِى بَعْضِ نَوَاحِى الْمَدِينَةِ، فِى غَنَمٍ لَهُ، عَدَا عَلَيْهِ الذِّئْبُ فَأَخَذَ شَاةً، مِنْ غَنَمِهِ، فَأَدْرَكَهُ الأَعْرَابِىُّ، فَاسْتَنْقَذَهَا مِنْهُ، وَهَجْهَجَهُ، فَعَانَدَهُ الذِّئْبُ يَمْشِى، ثُمَّ أَقْعَى مُسْتَذْفِرًا بِذَنَبِهِ يُخَاطِبُهُ، فَقَالَ: أَخَذْتَ رِزْقًا رَزَقَنِيهِ اللهُ، قَالَ: وَاعَجَبًا مِنْ ذِئْبٍ مُقْعٍ مُسْتَذْفِرٍ بِذَنَبِهِ يُخَاطِبُنِى، فَقَالَ: وَاللهِ إِنَّكَ لَتَتْرُكُ أَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: وَمَا أَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ ﷺ فِى النَّخَلَاتِ بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ، يُحَدِّثُ النَّاسَ عَنْ نَبَإِ مَا قَدْ سَبَقَ، وَمَا يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ، قَالَ: فَنَعَقَ الأَعْرَابِىُّ بِغَنَمِهِ، حَتَّى أَلْجَأَهَا إِلَى بَعْضِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ مَشَى إِلَى النَّبِىِّ ﷺ، حَتَّى ضَرَبَ عَلَيْهِ بَابَهُ، فَلَمَّا صَلَّى النَّبِىُّ ﷺ، قَالَ: أَيْنَ الأَعْرَابِىُّ صَاحِبُ الْغَنَمِ، فَقَامَ الأَعْرَابِىُّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ ﷺ: حَدِّثِ النَّاسَ بِمَا سَمِعْتَ وَمَا رَأَيْتَ. فَحَدَّثَ الأَعْرَابِىُّ النَّاسَ بِمَا رَأَى مِنَ الذِّئْبِ وَسَمِعَ مِنْهُ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: صَدَقَ، آيَاتٌ تَكُونُ قَبْلَ السَّاعَةِ، وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ أَحَدُكُمْ مِنْ أَهْلِهِ، فَيُخْبِرَهُ نَعْلُهُ، أَوْ سَوْطُهُ، أَوْ عَصَاهُ، بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ.

أخرجه أحمد ٣/ ٨٨ (١١٢٨٦) قال: حدَّثنا أبو اليَمان، أنبأنا شُعَيْب، حدَّثني عَبْد اللهِ بن أَبي حُسَيْن. وفي ٣/ ٨٩ (١١٨٦٦) قال: حدَّثنا أبوالنضر، حدَّثنا عبد الحميد.

كلاهما (عَبْد اللهِ، وعَبْد الحميد بن بهرام) عن شهر بن حَوْشَب، فذكره.

٤٧٣٥ - عَنْ أَبِى نَضْرَةَ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، قَالَ:

المسند الجامع · الجزء ٦ · الصفحة ٥٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند الجامعج ٦ · ص ٥٣٤