الْمَوْتِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَأْتِ عَلَى الْقَبْرِ يَوْمٌ إِلَاّ تَكَلَّمَ فِيهِ، فَيَقُولُ: أَنَا بَيْتُ الْغُرْبَةِ، وَأَنَا بَيْتُ الْوَحْدَةِ، وَأَنَا بَيْتُ التُّرَابِ، وَأَنَا بَيْتُ الدُّودِ، فَإِذَا دُفِنَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ، قَالَ لَهُ الْقَبْرُ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا، أَمَا إِنْ كُنْتَ لأَحَبَّ مَنْ يَمْشِي عَلَى ظَهْرِي إِلَيَّ، فَإِذْ وُلِّيتُكَ الْيَوْمَ وَصِرْتَ إِلَيَّ، فَسَتَرَى صَنِيعِي بِكَ، قَالَ: فَيَتَّسِعُ لَهُ مَدَّ بَصَرَهِ، وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِذَا دُفِنَ الْعَبْدُ الْفَاجِرُ، أَوِ الْكَافِرُ، قَالَ لَهُ الْقَبْرُ: لَا مَرْحَبًا وَلَا أَهْلًا، أَمَا إِنْ كُنْتَ لأَبْغَضَ مَنْ يَمْشِي عَلَى ظَهْرِي إِلَيَّ، فَإِذْ وُلِّيتُكَ الْيَوْمَ وَصِرْتَ إِلَيَّ، فَسَتَرَى صَنِيعِي بِكَ، قَالَ: فَيَلْتَئِمُ عَلَيْهِ حَتَّى تَلْتَقِيَ عَلَيْهِ، وَتَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِأَصَابِعِهِ، فَأَدْخَلَ بَعْضَهَا فِي جَوْفِ بَعْضٍ، قَالَ: وَيُقَيِّضُ اللهُ لَهُ سَبْعِينَ تِنِّينًا، لَوْ أَنَّ وَاحِدًا مِنْهَا نَفَخَ فِي الأَرْضِ، مَا أَنْبَتَتْ شَيْئًا مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا، فَيَنْهَشْنَهُ وَيَخْدِشْنَهُ، حَتَّى يُفْضَى بِهِ إِلَى الْحِسَابِ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّمَا الْقَبْرُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، أَوْ حُفْرَةٌ
مِنْ حُفَرِ النَّارِ.
أخرجه التِّرْمِذِي (٢٤٦٠) قال: حدَّثنا مُحَمد بن أحمد بن مَدُّوَيْه، حدَّثنا القاسم بن الحَكَم العُرَنِي، حدَّثنا عُبَيْد اللهِ بن الوَلِيد الوَصَّافِي، عن عَطِيَّة، فذكره.
- قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفُه إلا مِنْ هذا الوجه.
٤٦٩٠ - عَنْ أَبِى نَضْرَةَ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ، قَالَ: