يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ الْمَنُّ وَالْفَضْلُ. قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْ شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ فَلَصَدَقْتُمْ وَصُدِّقْتُمْ أَتَيْتَنَا مُكَذَّبًا فَصَدَّقْنَاكَ وَمَخْذُولًا فَنَصَرْنَاكَ وَطَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ وَعَائِلًا فَآسَيْنَاكَ أَوَجَدْتُمْ فِى أَنْفُسِكُم يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ فِى لُعَاعَةٍ مِنَ الدُّنْيَا تَأَلَّفْتُ بِهَا قَوْمًا لِيُسْلِمُوا وَوَكَلْتُكُمْ إِلَى إِسْلَامِكُمْ أَفَلَا تَرْضَوْنَ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ فِى رِحَالِكُمْ فَوَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَءًا مِنَ الأَنْصَارِ وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ شِعْبًا وَسَلَكَتِ الأَنْصَارُ شِعْبًا لَسَلَكْتُ شِعْبَ الأَنْصَارِ اللَّهُمَّ ارْحَمِ الأَنْصَارَ وَأَبْنَاءَ الأَنْصَارِ وَأَبْنَاءَ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ. قَالَ: فَبَكَى الْقَوْمُ حَتَّى أَخْضَلُوا لِحَاهُمْ وَقَالُوا: رَضِينَا بِرَسُولِ اللَّهِ قِسْمًا وَحَظًّا. ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَفَرَّقُوا.
أخرجه أحمد ٣/ ٦٧ (١١٦٥٩) قال: حدَّثنا يَزِيد، وفي ٣/ ٧٦ (١١٧٥٣) قال: حدَّثنا يَعْقُوب، حدَّثنا أَبي.
كلاهما (يَزِيد بن هارون، وإبراهيم بن سَعْد والد يَعْقُوب) عن مُحَمد بن إِسْحَاق، عن عاصم بن عُمَر بن قَتَادَة، عن محمود بن لَبِيد، فذكره.
٤٦٧٦ - عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِىِّ قَالَ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ:
قَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ لأَصْحَابِهِ أَمَا وَاللَّهِ كُنْتُ