قَالَ: فَدَعَا بِنِطَعٍ فَبَسَطَهُ، ثُمَّ دَعَا بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ، قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِكَفِّ ذُرَةٍ، قَالَ: وَيَجِيءُ الآخَرُ بَكَفِّ تَمْرٍ، قَالَ: وَيَجِيءُ الآخَرُ بِكِسْرَةٍ، حَتَّى اجْتَمَعَ عَلَى النِّطَعِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ يَسِيرٌ، قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ الله ﷺ عَلَيْهِ بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ: خُذُوا فِي أَوْعِيَتِكُمْ، قَالَ: فَأَخَذُوا فِي أَوْعِيَتِهِمْ، حَتَّى مَا تَرَكُوا فِي الْعَسْكَرِ وِعَاءً إِلَاّ مَلأُوهُ، قَالَ: فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، وَفَضِلَتْ فَضْلَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، لَا يَلْقَى اللهَ بِهِمَا عَبْدٌ، غَيْرَ شَاكٍّ، فَيُحْجَبَ عَنِ الْجَنَّةِ.
أخرجه أحمد ٣/ ١١ (١١٠٩٦. ومُسْلم ١/ ٤٢ (٤٨) قال: حدَّثنا سَهْل بن عُثْمَان، وأبو كُرَيْب، مُحَمد بن العَلَاء.
ثلاثتهم (أحمد، وسَهْل، وأبو كُرَيْب) عن أَبي مُعَاوِيَة، قال: حدَّثنا الأَعْمَش، عن أَبي صالح، فذكره.
- رواه سُهَيْل بن أَبي صالح، وطَلْحَة بن مُصَرِّف، وقَتَادَة بن الفَضْل، عن الأَعْمَش، ثلاثتهم (سُهَيْل، وطَلْحَة، والأَعْمَش) عن أَبي صالح، عن أَبي هُرَيْرَة، عن النَّبِيِّ ﷺ، وسيأتي في مسنده، إن شاء اللهُ تعالى.
٤١٧٦ - عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
الْمُؤْمِنُونَ فِي الدُّنْيَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَجْزَاءٍ: الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا، وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ، وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالَّذِي يَأْمَنُهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ، وَأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ الَّذِي إِذَا أَشْرَفَ عَلَى طَمَعٍ، تَرَكَهُ ِللهِ، عز وجل.