تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في سبيل الله، في العدو، أصاب أو أخطأ، إلا كان أجر ذلك السهم له كعدل نسمة، وما من رجل من المسلمين ابيضت منه شعرة في سبيل الله، إلا كانت له نورا يوم القيامة يسعى بين يديه، وما من رجل من المسلمين أعتق صغيرا، أو كبيرا، إلا كان حقا على الله أن يجزيه بكل عضو منه أضعافا مضاعفة.

أخرجه عَبْد بن حُمَيْد (١٣٠) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سالم بن عُبيد، عن أَبي عبد الله، عن محمد بن سعد، فذكره.

٤١١٣ - عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:

لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ، وَرَجُلٌ يَتَتَرَّسُ، جَعَلَ يَقُولُ بِالتُّرْسِ هَكَذَا، فَوَضَعَهُ فَوْقَ أَنْفِهِ، ثُمَّ يَقُولُ هَكَذَا، يُسَفِّلُهُ بَعْدُ، قَالَ: فَأَهْوَيْتُ إِلَى كِنَانَتِى فَأَخْرَجْتُ مِنْهَا سَهْمًا مُدَمًّا، فَوَضَعْتُهُ فِى كَبِدِ الْقَوْسِ، فَلَمَّا قَالَ هَكَذَا يُسَفِّلُ التُّرْسَ، رَمَيْتُ، فَمَا نَسِيتُ وَقْعَ الْقَدَح ِعَلَى كَذَا وَكَذَا مِنَ التُّرْسِ، قَالَ: وَسَقَطَ، فَقَالَ بِرِجْلِهِ، فَضَحِكَ نَبِىُّ اللهِ ﷺ، أَحْسِبُهُ قَالَ: حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، قَالَ: قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: لِفِعْلِ الرَّجُلِ.

- لفظ محمد بن عَبد الله الأنصاري: قَالَ سعد: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ، ضَحِكَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ. قَالَ: قُنتُ: كَيْفَ؟ قَالَ: كَانَ رَجُل مَعَهُ تُرسْ، وَكَانَ سعد رَاميا، وكان يقول كَذَا وَكَذَا بالتّرسِ، يُغَظَي جَبهَتَهُ، فَنَزَعَ لَهُ سعد بِسَهمِ، فَلَما رَفَعَ رَأسَهُ رَمَاهُ، فَلم يُخْطِيء هذه منه، يعني جَبْهَتَهُ، وَأَنقَلَبَ وَشَالَ بِرِجلِهِ، فَضَحِكَ النبِي ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ. قُلْتُ: مِنْ أَيّ ضَحِكَ؟ قَالَ: مِنْ فِعلِهِ بِالرجُلِ.

أخرجه أحمد ١/ ١٨٦ (١٦٢٠) قال: حدثنا رَوح. و"الترمذي)، في (الشمائل) ٢٣٤ قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري.

كلاهما (رَوح، ومحمد بن عبد الله الأنصاري) قالا: حدثنا ابن عَون، عن محمد بن محمد بن الأسود، عن عامر بن سعد، فذكره.

المسند الجامع · الجزء ٦ · الصفحة ١٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند الجامعج ٦ · ص ١٢٢