٢٠٦ - زُبَيْبُ بْنُ ثَعْلَبَةَ التَّمِيمِيُّ
٣٧٥٠ - عَنْ شُعَيْثِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْبِ الْعَنْبَرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي الزُّبَيْبَ يَقُولُ:
بَعَثَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ جَيْشًا إِلَى بَنِي الْعَنْبَرِ، فَأَخَذُوهُمْ بِرُكْبَةَ مِنْ نَاحِيَةِ الطَّائِفِ، فَاسْتَاقُوهُمْ إِلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ، فَرَكِبْتُ فَسَبَقْتُهُمْ إِلَى النَّبِيّ ﷺ، فَقُلْتُ: السَّلام عَلَيْكَ، يَا نَبِيَّ اللهِ، وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، أَتَانَا جُنْدُكَ فَأَخَذُونَا، وَقَدْ كُنَّا أَسْلَمْنَا، وَخَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ، فَلَمَّا قَدِمَ بَلْعَنْبَرِ، قَالَ لِي نَبِيُّ اللهِ ﷺ: هَلْ لَكُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّكُمْ أَسْلَمْتُمْ قَبْلَ أَنْ تُؤْخَذُوا فِي هَذِهِ الأَيَّامِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مَنْ بَيِّنَتُكَ؟ قُلْتُ: سَمُرَةُ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ، وَرَجُلٌ آخَرُ سَمَّاهُ لَهُ، فَشَهِدَ الرَّجُلُ، وَأَبَى سَمُرَةُ أَنْ يَشْهَدَ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: قَدْ أَبَى أَنْ يَشْهَدَ لَكَ، فَتَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِكَ الآخَرِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَاسْتَحْلَفَنِي، فَحَلَفْتُ بِاللهِ، لَقَدْ أَسْلَمْنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، وَخَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: اذْهَبُوا فَقَاسِمُوهُمْ أَنْصَافَ الأَمْوَالِ، وَلَا تَمَسُّوا ذَرَارِيَّهُمْ، لَوْلَا أَنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ ضَلَالَةَ الْعَمَلِ مَا رَزَيْنَاكُمْ عِقَالًا، قَالَ الزُّبَيْبُ: فَدَعَتْنِي أُمِّي، فَقَالَتْ: هَذَا الرَّجُلُ أَخَذَ زِرْبِيَّتِي، فَانْصَرَفْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، يَعْنِي فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ لِي: احْبِسْهُ، فَأَخَذْتُ
بِتَلْبِيبِهِ، وَقُمْتُ مَعَهُ مَكَانَنَا، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْنَا نَبِيُّ اللهِ ﷺ قَائِمَيْنِ، فَقَالَ: مَا تُرِيدُ بِأَسِيرِكَ؟