٢٠٥ - زَائِدَةُ بْنُ حَوَالَةَ الْعَنَزِيُّ، وَيُقَالُ: مَزِيدَةُ
٣٧٤٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ عَنَزَةَ، يُقَالُ لَهُ: زَائِدَةُ - أَوْ مَزِيدَةُ - بْنُ حَوَالَةَ، قَالَ:
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ مِنْ أَسْفَارِهِ، فَنَزَلَ النَّاسُ مَنْزِلًا، وَنَزَلَ النَّبِيِّ ﷺ فِي ظِلِّ دَوْحَةٍ، فَرَآنِي وَأَنَا مُقْبِلٌ مِنْ حَاجَةٍ لِي، وَلَيْسَ غَيْرُهُ وَغَيْرُ كَاتِبِهِ، فَقَالَ: أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ قُلْتُ: عَلَامَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: فَلَهَا عَنِّي، وَأَقْبَلَ عَلَى الْكَاتِبِ، قَالَ: ثُمَّ دَنَوْتُ دُونَ ذَلِكَ، قَالَ: فَقَالَ: أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ قُلْتُ: عَلَامَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: فَلَهَا عَنِّي، وَأَقْبَلَ عَلَى الْكَاتِبِ، قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمَا، فَإِذَا فِي صَدْرِ الْكِتَابِ: أَبُو بَكْرٍ، وعُمَرُ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُمَا لَنْ يُكْتَبَا إِلَاّ فِي خَيْرٍ، فَقَالَ: أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، يَا نَبِيَّ اللهِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ حَوَالَةَ، كَيْفَ تَصْنَعُ فِي فِتْنَةٍ تَثُورُ فِي أَقْطَارِ الأَرْضِ، كَأَنَّهَا صَيَاصِي بَقَرٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَصْنَعُ مَاذَا، يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: عَلَيْكَ بِالشَّأْمِ، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ تَصْنَعُ فِي فِتْنَةٍ كَأَنَّ الأُولَى فِيهَا نَفْجَةُ أَرْنَبٍ؟ قَالَ: فَلَا أَدْرِي كَيْفَ قَالَ فِي الآخِرَةِ، وَلأَنْ أَكُونَ عَلِمْتُ كَيْفَ قَالَ فِي الآخِرَةِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا.
أخرجه أحمد ٥/ ٣٣ (٢٠٦٢٣) قال: حدَّثنا يَزِيد، قال: أخبرنا كَهْمَس بن الحَسَن، قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن شَقِيق، فذكره.