٢٠٠ - رِفَاعَةُ بْنُ عَرَابَةَ الْجُهَنِيُّ
٣٧٣٧ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رِفَاعَةَ الْجُهَنِيِّ، قَالَ:
أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْكَدِيدِ، أَوْ قَالَ: بِقُدَيْدٍ، فَجَعَلَ رِجَالٌ مِنَّا يَسْتَأْذِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ، فَيَأْذَنُ لَهُمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَكُونُ شِقُّ الشَّجَرَةِ الَّتِي تَلِي رَسُولَ اللهِ ﷺ، أَبْغَضَ إِلَيْهِمْ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ، فَلَمْ نَرَ عِنْدَ ذَلِكَ مِنَ الْقَوْمِ إِلَاّ بَاكِيًا، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الَّذِي يَسْتَأْذِنُكَ بَعْدَ هَذَا لَسَفِيهٌ، فَحَمِدَ اللهَ، وَقَالَ حِينَئِذٍ: أَشْهَدُ عِنْدَ اللهِ، لَا يَمُوتُ عَبْد، يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ، ثُمَّ يُسَدِّدُ، إِلَاّ سُلِكَ فِي الْجَنَّةِ. قَالَ: وَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي، عز وجل، أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ، وَلَا عَذَابَ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ لَا يَدْخُلُوهَا، حَتَّى تَبَوَّؤُوا أَنْتُمْ، وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِكُمْ، وَأَزْوَاجِكُمْ، وَذُرِّيَّاتِكُمْ، مَسَاكِنَ فِي الْجَنَّةِ. وَقَالَ: إِذَا مَضَى نِصْفُ اللَّيْلِ، أَوْ قَالَ: ثُلُثَا اللَّيْلِ، يَنْزِلُ اللهُ، عز وجل، إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: لَا أَسْأَلُ عَنْ عِبَادِي أَحَدًا غَيْرِي، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي، فَأَغْفِرَ لَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي أَسْتَجِيبُ لَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي أُعْطِيهِ، حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ.
- وفي رواية أحمد (١٦٣١٧)، وابن حِبَّان: صَدَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ،