كلاهما (حُيَي، وعَبْد اللهِ بن جُنَادَة) عن أَبِي عَبْد الرَّحْمان الحُبُلِي، فذكره.
٣٥٥١ - عَنْ أَبِي وَاصِلٍ، قَالَ: لَقِيتُ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ، فَصَافَحَنِي، فَرَأَى فِي أَظْفَارِي طُولًا، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
يَسْأَلُ أَحَدُكُمْ عَنْ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَهُوَ يَدَعُ أَظْفَارَهُ كَأَظَافِيرِ الطَّيْرِ، يَجْتَمِعُ فِيهَا الْجَنَابَةُ، وَالْخَبَثُ، وَالتَّفَثُ.
وَلَمْ يَقُلْ وَكِيع مَرَّةً: الأَنْصَارِيَّ) وَقَالَ غَيْرُهُ: أَبُو أَيُّوبَ الْعَتَكِيُّ.
أخرجه أحمد ٥/ ٤١٧ (٢٣٩٣٨) قال: حدَّثنا وَكِيع، حدَّثنا قُرَيْش بن حَيَّان، عن أَبِي واصل، فذكره.
- قال أبو عَبْد الرَّحْمان، عَبْد اللهِ بن أحمد بن حَنْبَل: قال أَبِي: سبقه لسانه - يَعْنِي وَكِيعًا - فقال: لقيتُ أبا أَيُّوب الأَنْصَارِي، وإنما هو أبو أَيُّوب العَتَكِي.
٣٥٥٢ - عَنْ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الإِفْرِيقِيِّ، أَنَّهُمْ كَانُوا غُزَاةً فِي الْبَحْرِ زَمَنَ مُعَاوِيَة، فَانْضَمَّ مَرْكَبُنَا إِلَى مَرْكَبِ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، فَلَمَّا حَضَرَ غَدَاؤُنَا، أَرْسَلْنَا إِلَيْهِ، فَأَتَانَا، فَقَالَ: دَعَوْتُمُونِي وَأَنَا صَائِمٌ، فَلَمْ يَكُنْ لِي بُدٌّ مِنْ أَنْ أُجِيبَكُمْ، لأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
إِنَّ لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ سِتَّ خِصَالٍ وَاجِبَةٌ، إِنْ تَرَكَ مِنْهَا شَيْئًا، فَقَدْ تَرَكَ حَقًّا وَاجِبًا لأَخِيهِ عَلَيْهِ، يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ، وَيُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ، وَيُشَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ، وَيَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ، وَيَحْضُرُهُ إِذَا مَاتَ، وَيَنْصَحُهُ إِذَا اسْتَنْصَحَهُ.
قَالَ: وَكَانَ مَعَنَا رَجُلٌ مَزَّاحٌ، يَقُولُ لِرَجُلٍ أَصَابَ طَعَامَنَا: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا وَبِرًّا، فَغَضِبَ عَلَيْهِ حِينَ أَكْثَرَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لأَبِي أَيُّوبَ: مَا تَرَى فِي رَجُلٍ إِذَا قُلْتُ لَهُ: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا وَبِرًّا، غَضِبَ وَشَتَمَنِي؟ فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: إِنَّا كُنَّا نَقُولُ: إِنَّ مَنْ لَمْ يُصْلِحْهُ الْخَيْرُ أَصْلَحَهُ الشَّرُّ، فَاقْلِبْ عَلَيْهِ. فَقَالَ لَهُ حِينَ أَتَاهُ: جَزَاكَ اللهُ شَرًّا وَعُسْرًا، فَضَحِكَ وَرَضِيَ، وَقَالَ: مَا تَدَعُ مِزَاحَكَ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: جَزَى اللهُ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ خَيْرًا.