رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَرَعَهُمْ أَبُو أَيُّوب، فَآوَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَكَانَ إِذَا أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ طَعَامٌ أَهْدَى لأَبِي أَيُّوب، قَالَ: فَدَخَلَ أَبُو أَيُّوب يَوْمًا، فَإِذَا قَصْعَةٌ فِيهَا بَصَلٌ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: أَرْسَلَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَاطَّلَعَ أَبُو أَيُّوب إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا مَنَعَكَ مِنْ هَذِهِ الْقَصْعَةِ؟ قَالَ: رَأَيْتُ فِيهَا بَصَلًا، قَالَ: وَلَا يَحِلُّ لَنَا الْبَصَلُ؟ قَالَ: بَلَى فَكُلُوهُ، وَلَكِنْ يَغْشَانِي مَا لَا يَغْشَاكُمْ.
أخرجه أحمد ٥/ ٤١٤ (٢٣٩٠٣) قال: حدَّثنا زكريا بن عَدِي. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٥٩٩٦ قال: أخبرنا إِسْحَاق بن إبراهيم. وفي (٦٥٩٥) قال: أخبرني عَمْرو بن عُثْمَان.
ثلاثتهم (زكريا، وإِسْحَاق، وعَمْرو) عن بَقِيَّة بن الوَلِيد، عن بَحِير بن سَعْد، عن خالد بن مَعْدَان، عن جُبَيْر بن نُفَيْر، فذكره.
- قال أبو عَبْد الرَّحْمان النَّسَائِي: بَحِير بن سَعْد، ثِقَةٌ.
٣٥٣٥ - عَنْ أَبِي رُهْمٍ السَّمَاعِيِّ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ حَدَّثَهُ؛
أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ نَزَلَ فِي بَيْتِنَا الأَسْفَلِ، وَكُنْتُ فِي الْغُرْفَةِ، فَأُهْرِيقَ مَاءٌ فِي الْغُرْفَةِ، فَقُمْتُ أَنَا وَأُمُّ أَيُّوب، بِقَطِيفَةٍ لَنَا، نَتْبَعُ الْمَاءَ، شَفَقَةَ يَخْلُصُ الْمَاءُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَنَزَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَنَا مُشْفِقٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ لَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ نَكُونَ فَوْقَكَ، انْتَقِلْ إِلَى الْغُرْفَةِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَتَاعِهِ فَنُقِلَ، وَمَتَاعُهُ قَلِيلٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كُنْتَ تُرْسِلُ إِلَيَّ بِالطَّعَامِ، فَأَنْظُرُ، فَإِذَا رَأَيْتُ أَثَرَ أَصَابِعِكَ، وَضَعْتُ يَدِي فِيهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ هَذَا الطَّعَامُ الَّذِي أَرْسَلْتَ بِهِ إِلَيَّ، فَنَظَرْتُ فِيهِ، فَلَمْ أَرَ فِيهِ أَثَرَ أَصَابِعِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَجَلْ، إِنَّ فِيهِ