عَلَيْكُمْ فَعَصَيْتُمُوهُ، عُذِّبْتُمْ، وَلَكِنْ مَا حَدَّثَكُمْ حُذَيْفَةُ، فَصَدِّقُوهُ، وَمَا أَقْرَأَكُمْ عَبْدُ اللهِ فَاقْرَؤُوهُ.
أخرجه التِّرْمِذِي (٣٨١٢) قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن عَبْد الرَّحْمان، قال: أخبرنا إِسْحَاق بن عِيسَى، عن شَرِيك، عن أَبي اليَقْظَان، عن زاذان، فذكره.
قال عَبْد اللهِ: فقلتُ لإِسْحَاق بن عِيسَى: يقولون هذا عن أَبي وائل. قال: عن زاذان، إن شاء اللَّهُ.
٣٣٦٣ - عَنْ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ يَقُولُ:
غَابَ عَنَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا، فَلَمْ يَخْرُجْ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ لَنْ يَخْرُجَ، فَلَمَّا خَرَجَ سَجَدَ سَجْدَةً، فَظَنَنَّا أَنَّ نَفْسَهُ قَدْ قُبِضَتْ فِيهَا، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ، قَالَ: إِنَّ رَبِّي، تبارك وتعالى، اسْتَشَارَنِي فِي أُمَّتِي؛ مَاذَا أَفْعَلُ بِهِمْ، فَقُلْتُ: مَا شِئْتَ أَيْ رَبِّ، هُمْ خَلْقُكَ وَعِبَادُكَ، فَاسْتَشَارَنِي الثَّانِيَةَ، فَقُلْتُ لَهُ كَذَلِكَ، فَقَالَ: لَا أُحْزِنُكَ فِي أُمَّتِكَ يَا مُحَمَّدُ، وَبَشَّرَنِي أَنَّ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي مَعِي، سَبْعُونَ أَلْفًا مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا، لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيَّ، فَقَالَ: ادْعُ تُجَبْ، وَسَلْ تُعْطَ، فَقُلْتُ لِرَسُولِهِ: أَوَ مُعْطِيَّ رَبِّى سُؤْلِي؟ فَقَالَ: مَا أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ إِلَاّ لِيُعْطِيَكَ، وَلَقَدْ أَعْطَانِي رَبِّي، عز وجل، وَلَا فَخْرَ، وَغَفَرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي وَمَا تَأَخَّرَ، وَأَنَا أَمْشِي حَيًّا صَحِيحًا، وَأَعْطَانِي أَنْ لَا تَجُوعَ أُمَّتِي وَلَا تُغْلَبَ، وَأَعْطَانِي الْكَوْثَرَ، فَهُوَ نَهَرٌ مِنَ