تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي نَخْلٍ لَهُ يُهَمْهِمُ، فَآذَنَتْهُ أُمُّهُ، فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللهِ، هَذَا أَبُو الْقَاسِمِ قَدْ جَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا لَهَا قَاتَلَهَا اللهُ، لَوْ تَرَكَتْهُ لَبَيَّنَ، قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَطْمَعُ أَنْ يَسْمَعَ مِنْ كَلَامِهِ شَيْئًا، فَيَعْلَمَُ هُوَ هُوَ أَمْ لَا، قَالَ: يَا ابْنَ صَائِدٍ، مَا تَرَى؟ قَالَ: أَرَى حَقًّا، وَأَرَى بَاطِلًا، وَأَرَى عَرْشًا عَلَى الْمَاءِ، قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ قَالَ هُوَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: آمَنْتُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ، فَلُبِسَ عَلَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ فَتَرَكَهُ،

وَجَاءَ فِي الثَّالِثَةِ، أَوِ الرَّابِعَةِ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فِي نَفَرٍ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، وَأَنَا مَعَهُ، قَالَ: فَبَادَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَيْدِينَا، وَرَجَا أَنْ يَسْمَعَ مِنْ كَلَامِهِ شَيْئًا، فَسَبَقَتْهُ أُمُّهُ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللهِ، هَذَا أَبُو الْقَاسِمِ قَدْ جَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا لَهَا قَاتَلَهَا اللهُ، لَوْ تَرَكَتْهُ لَبَيَّنَ، فَقَالَ: يَا ابْنَ صَائِدٍ، مَا تَرَى؟ قَالَ: أَرَى حَقًّا، وَأَرَى بَاطِلًا، وَأَرَى عَرْشًا عَلَى الْمَاءِ، قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنْتَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: آمَنْتُ بِاللهِ وَرُسُلِهِ، فَلُبِسَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا ابْنَ صَائِدٍ، إِنَّا قَدْ خَبَّأْنَا لَكَ خَبِيئًا، فَمَا هُوَ؟ قَالَ: الدُّخُّ. الدُّخُّ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اخْسَأْ، اخْسَأْ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رضي الله عنه: ائْذَنْ لِي فَأَقْتُلَهُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنْ يَكُنْ هُوَ فَلَسْتَ صَاحِبَهُ، إِنَّمَا صَاحِبُهُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، عليه الصلاة والسلام، وَإِنْ لَا يَكُنْ هُوَ، فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تَقْتُلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ، قَالَ: فَلَمْ

المسند الجامع · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند الجامعج ٤ · ص ٤٢٨