أَنَّ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَرَادَ غَزْوَهُمْ، فَدَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي مَعَهَا الْكِتَابُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَأَخَذَ كِتَابَهَا مِنْ رَأْسِهَا، وَقَالَ: يَا حَاطِبُ، أَفَعَلْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا إِنِّي لَمْ أَفْعَلْهُ غِشًّا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ (وَقَالَ يُونُسُ: غِشًّا يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا نِفَاقًا)، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللهَ مُظْهِرٌ رَسُولَهُ، وَمُتِمٌّ لَهُ أَمْرَهُ، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ عَزِيزًا بَيْنَ ظَهْرِيهِمْ، وَكَانَتْ وَالِدَتِي مَعَهُمْ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَّخِذَ هَذَا عِنْدَهُمْ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَلَا أَضْرِبُ رَأْسَ هَذَا؟ قَالَ: أَتَقْتُلُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ، عز وجل، قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ.
أخرجه أحمد ٣/ ٣٥٠ (١٤٨٣٣) قال: حدَّثنا حُجَيْن، ويُونُس، قالا: حدثنا اللَّيْث بن سَعْد، عن أَبي الزُّبَيْر، فذكره.
٢٨٩٩ - عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ؛
أَنَّ عَبْدًا لِحَاطِبٍ جَاءَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَشْكُو حَاطِبًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَيَدْخُلَنَّ حَاطِبٌ النَّارَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: كَذَبْتَ، لَا يَدْخُلُهَا، فَإِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ.
- لفظ ابن جُرَيْج: جَاءَ عَبْدٌ لِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ، أَحَدِ بَنِي أَسَدٍ، يَشْتَكِي سَيِّدَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَيَدْخُلَنَّ حَاطِبٌ النَّارَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: كَذَبْتَ، لَا يَدْخُلُهَا، إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ.
أخرجه أحمد ٣/ ٣٢٥ (١٤٥٣٨) قال: حدَّثنا حَجَّاج، حدَّثنا ابن جُرَيْج. وفي ٣/ ٣٤٩ (١٤٨٣٠) قال: حدَّثنا حُجَيْن، ويُونُس، قالا: حدَّثنا اللَّيْث بن سَعْد. و"مسلم" ٧/ ١٦٩ (٦٤٨٧) قال: حدَّثنا قُتَيْبَة بن سَعِيد، حدَّثنا لَيْث (ح) وحدَّثنا مُحَمد بن رُمْح، أخبرنا اللَّيْث. والتِّرْمِذِيّ" ٣٨٦٤ قال: حدَّثنا قُتَيْبَة، حدَّثنا اللَّيْث. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨٢٣٨ و١١٠٠٨ قال: أخبرنا