وَلِيَهُودِيٍّ عَلَيْهِ تَمْرٌ، وَتَمْرُ الْيَهُودِيِّ يَسْتَوْعِبُ مَا فِي الْحَدِيقَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هَلْ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ الْعَامَ بَعْضًا، وَتُؤَخِّرَ بَعْضًا إِلَى قَابِلٍ؟ فَأَبَى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِذَا حَضَرَ الْجِدَادُ فَآذِنِّي، قَالَ: فَآذَنْتُهُ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، فَجَعَلْنَا نَجِدُّ، وَيُكَالُ لَهُ مِنْ أَسْفَلِ النَّخْلِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْعُو بِالْبَرَكَةِ، حَتَّى أَوْفَيْنَاهُ جَمِيعَ حَقِّهِ مِنْ أَصْغَرِ الْحَدِيقَتَيْنِ (فِيمَا يَحْسِبُ عَمَّارٌ) ثُمَّ أَتَيْنَاهُمْ بِرُطَبٍ وَمَاءٍ، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا، ثُمَّ قَالَ: هَذَا مِنْ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ.
- وفي رواية: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَأَطْعَمْتُهُمْ رُطَبًا، وَأَسْقَيْتُهُمْ مَاءً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ.
أخرجه أحمد ٣/ ٣٣٨ (١٤٦٩٢) قال: حدَّثنا حَسَن بن مُوسَى. وفي ٣/ ٢٥١ (١٤٨٤٦) قال: حدَّثنا عَبْد الصَّمَد. وفي ٣/ ٣٩١ (١٥٢٧٦) قال: حدَّثنا عَفَّان. و"النَّسائي" ٦/ ٢٤٦، وفي "الكبرى" ٦٤٣٣ قال: أخبرنا إبراهيم بن يُونُس بن مُحَمد، حَرَمِي، قال: حدَّثنا أَبي.
أربعتهم (حَسَن، وعَبْد الصَّمَد، وعَفَّان، ويُونُس) عن حَمَّاد بن سَلَمَة، عن عَمَّار بن أَبي عَمَّار، فذكره.
- رواية حَسَن، وعَبْد الصَّمَد، وإبراهيم مختصرة على آخره.
٢٥٤٠ - عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ لِي جَابِرٌ:
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبِي تَرَكَ دَيْنًا لِيَهُودَ، فَقَالَ: سَآتِيكَ يَوْمَ السَّبْتِ، إِنْ شَاءَ اللهُ، وَذَلِكَ فِي زَمَنِ التَّمْرِ، مَعَ اسْتِجْدَادِ النَّخْلِ، فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَةُ يَوْمِ السَّبْتِ، جَاءَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيَّ فِي مَاءٍ لِي، دَنَا إِلَى الرَّبِيعِ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَنَوْتُ بِهِ إِلَى خَيْمَةٍ لِي، فَبَسَطْتُ لَهُ بِجَادًا مِنْ شَعَْرٍ، وَطَرَحْتُ خُدَيَّةً مِنْ قَتَبٍ مِنْ شَعَْرٍ حَشْوُهَا مِنْ لِيفٍ، فَاتَّكَأَ