أَنْ يُؤَدِّيَ اللهُ أَمَانَةَ وَالِدِي، وَلَا أَرْجِعَ إِلَى أَخَوَاتِي بِتَمْرَةٍ، فَسَلِمَ وَاللهِ الْبَيَادِرُ كُلُّهَا، حَتَّى أَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْبَيْدَرِ الَّذِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَأَنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ تَمْرَةً وَاحِدَةً.
- وفي رواية: أُصِيبَ عَبْدُ اللهِ، وَتَرَكَ عِيَالَا وَدَيْنًا، فَطَلَبْتُ إِلَى أَصْحَابِ الدَّيْنِ أَنْ يَضَعُوا بَعْضًا مِنْ دَيْنِهِ، فَأَبَوْا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَاسْتَشْفَعْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ، فَأَبَوْا، فَقَالَ: صَنِّفْ تَمْرَكَ كُلَّ شَيْءٍ مِنْهُ عَلَى حِدَتِهِ، عِذْقَ ابْنِ زَيْدٍ عَلَى حِدَةٍ، وَاللِّينَ عَلَى حِدَةٍ، وَالْعَجْوَةَ عَلَى حِدَةٍ، ثُمَّ أَحْضِرْهُمْ حَتَّى آتِيَكَ، فَفَعَلْتُ، ثُمَّ جَاءَ ﷺ فَقَعَدَ عَلَيْهِ، وَكَالَ لِكُلِّ رَجُلٍ حَتَّى اسْتَوْفَى، وَبَقِيَ التَّمْرُ كَمَا هُوَ كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَّ.
أخرجه أحمد ٣/ ٣١٣ (١٤٤١١) قال: حدَّثنا جَرِير، عن مُغِيرَة. وفي ٣/ ٣٦٥ (١٤٩٩٧) قال: حدَّثنا أبو نُعَيْم، حدَّثنا زكريا. و"البُخَارِي" (٢١٢٧) قال: حدَّثنا عَبْدَانُ، أخبرنا جَرِير، عن مُغِيرَة. وفي (٢٤٠٥) قال: حدَّثنا مُوسَى، حدَّثنا أبو عَوَانَة، عن مُغِيرَة. وفي (٢٧٨١) قال: حدَّثنا مُحَمد بن سابق، أو الفَضْل بن يَعْقُوب، عنه، حدَّثنا شَيْبَان أبو مُعَاِويَة، عن فِرَاس. وفي (٣٥٨٠) قال: حدَّثنا أبو نُعَيْم، حدَّثنا زكريا. وفي (٤٠٥٣) قال: حدَّثني أحمد بن أَبي سُرَيْج، أخبرنا عُبَيْد اللهِ بن مُوسَى، حدَّثنا شَيْبَان، عن فِرَاس. و"النَّسائي" ٦/ ٢٤٤، وفي "الكبرى" ٦٤٣٠ قال: أخبرنا القاسم بن زكريا بن دِينَار، قال: حدَّثنا عُبَيْد اللهِ، عن شَيْبَان، عن فِرَاس. وفي ٦/ ٢٤٥، وفي "الكبرى" ٦٤٣١ قال: أخبرنا عَبْد الرَّحْمان بن مُحَمد بن سَلَاّم، قال: حدَّثنا إِسْحَاق، وهو الأَزْرَق، قال: حدَّثنا زكريا. وفي ٦/ ٢٤٥، وفي "الكبرى" ٦٤٣٢ قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدَّثنا جَرِير، عن مُغِيرَة.
ثلاثتهم (مُغِيرَة بن مِقْسَم، وزكريا بن أَبي زائدة، وفِرَاس) عن عامر الشَّعْبِي، فذكره.
- وقال البخاري عقب (٢١٢٧): وقال فِرَاس، عن الشَّعْبِيِّ، حدَّثني جابرٌ، عن النَّبِيِّ ﷺ، فَمَا زَالَ يَكِيلُ لَهُمْ حَتَّى أَدَّاهُ.
٢٥٣٨ - عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، قَالَ: أَتَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ شَهِدْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ:
تُوُفِّيَ وَالِدِي، وَتَرَكَ عَلَيْهِ عِشْرِينَ وَسْقًا تَمْرًا دَيْنًا، وَلَنَا تُمْرَانٌ شَتَّى، وَالْعَجْوَةُ لَا يَفِي بِمَا عَلَيْنَا مِنَ الدَّيْنِ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَبَعَثَ إِلَى غَرِيمِي، فَأَبَى إِلَاّ أَنْ يَأْخُذَ الْعَجْوَةَ كُلَّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: انْطَلِقْ فَأَعْطِهِ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى عَرِيشٍ لَنَا، أَنَا وَصَاحِبَةٌ لِي، فَصَرَمْنَا تَمْرَنَا، وَلَنَا عَنْزٌ نُطْعِمُهَا مِنَ الْحَشَفِ قَدْ سَمُنَتْ،