تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَاسْتَأْذَنْتُهُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَبْشِرْ، فَقَدْ جَاءَ اللهُ بِقَضَائِكَ، فَحَمِدْتُ اللهَ، وَقَالَ: أَلَمْ تَمُرَّ عَلَى الرَّكَائِبِ الْمُنَاخَاتِ الأَرْبَعَ؟ فَقُلْتُ: بَلَى، فَقَالَ: إِنَّ لَكَ رِقَابَهُنَّ وَمَا عَلَيْهِنَّ، كِسْوَةٌ وَطَعَامٌ أَهْدَاهُنَّ إِلَيَّ عَظِيمُ فَدَكَ، فَاقْبِضْهُنَّ، ثُمَّ اقْضِ دَيْنَكَ، قَالَ: فَفَعَلْتُ، فَحَطَطْتُ عَنْهُنَّ أَحْمَالُهُنَّ، ثُمَّ عَقَلْتُهُنَّ، ثُمَّ عَمَدْتُ إِلَى تَأْذِينِ صَلَاةِ الصُّبْحِ، حَتَّى إِذَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، خَرَجْتُ لِلْبَقِيعِ، فَجَعَلْتُ إِصْبَعَيَّ فِي أُذُنَيَّ، فَنَادَيْتُ: مَنْ كَانَ يَطْلُبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ

دَيْنًا فَلْيَحْضَرْ، فَمَا زِلْتُ أَبِيعُ وَأَقْضِي، وَأَعْرِضُ فَأَقْضِي، حَتَّى إِذَا فَضَلَ فِي يَدِي أُوقِيَّتَانِ، أَوْ أُوقِيَّةٌ وَنِصْفُ، انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَقَدْ ذَهَبَ عَامَّةُ النَّهَارِ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحْدَهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ مَا قِبَلَكَ؟ فَقُلْتُ: قَدْ قَضَى اللهُ كُلَّ شَيْءٍ كَانَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَفَضَلَ شَيْءٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: انْظُرْ أَنْ تُرِيحَنِي مِنْهَا، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعَتَمَةَ دَعَانِي، فَقَالَ: مَا فَعَلَ مَا قِبَلَكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: هُوَ مَعي لَمْ يَأْتِنَا أَحَدٌ، فَبَاتَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى أَصْبَحَ، فَظَلَّ فِي الْمَسْجِدِ الْيَوْمَ الثَّانِي، حَتَّى كَانَ فِي آخِرِ النَّهَارِ، جَاءَ رَاكِبَانِ، فَانْطَلَقْتُ بِهِمَا، فَكَسَوْتُهُمَا وَأَطْعَمْتُهُمَا، حَتَّى إِذَا صَلَّى الْعَتَمَةَ دَعَانِي، فَقَالَ ﷺ: مَا فَعَلَ الَّذِي قِبَلَكَ؟ فَقُلْتُ: قَدْ أَرَاحَكَ اللهُ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَكَبَّرَ، وَحَمِدَ اللهَ، شَفَقًا أَنْ يُدْرِكَهُ الْمَوْتُ وَعِنْدَهُ ذَلِكَ، ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ حَتَّى جَاءَ أَزْوَاجُهُ، فَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ امْرَأَةٍ، حَتَّى أَتَى مَبِيتَهُ، فَهَذَا الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ.

أخرجه أبو داود (٣٠٥٥) قال: حدَّثنا أبو تَوْبَة، الرَّبِيع بن نافع. وفي (٣٠٥٦) قال: حدَّثنا محمود بن خالد، حدَّثنا مَرْوَان بن مُحَمد.

كلاهما (الرَّبِيع، ومَرْوَان) عن مُعَاوِيَة بن سَلَاّم، قال: حدَّثني أخي زَيْد بن سَلَاّم، أنه سَمِعَ أبا سَلَاّم، قال: حدَّثني عَبْد اللهِ بن لُحَي الهَوْزَنِي، فذكره.

الحج

١٩٨٠ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الْحِمْصِيِّ، عَنْ بِلَالِ بْنِ رَبَاحٍ؛

أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ، غَدَاةَ جَمْعٍ: يَا بِلَالُ، أَسْكِتِ النَّاسَ، أَوْ أَنْصِتِ النَّاسَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ تَطَوَّلَ عَلَيْكُمْ فِي جَمْعِكُمْ هَذَا، فَوَهَبَ مُسِيئَكُمْ لِمُحْسِنِكُمْ، وَأَعْطَى مُحْسِنَكُمْ مَا سَأَلَ، ادْفَعُوا بِاسْمِ اللهِ.

أخرجه ابن ماجة (٣٠٢٤) قال: حدَّثنا علي بن مُحَمد، وعَمْرو بن عَبْد اللهِ، قالا: حدَّثنا وَكِيع، حدَّثنا ابن أَبي رَوَّاد، عن أَبي سَلَمَة، فذكره.

المسند الجامع · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند الجامعج ٣ · ص ٢٨٦