كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، إِذَا وُلِدَ لأَحَدِنَا غُلَامٌ، ذَبَحَ شَاةً، وَلَطَخَ رَأْسَهُ بِدَمِهَا، فَلَمَّا جَاءَ اللهُ بِالإِسْلَامِ، كُنَّا نَذْبَحُ شَاةً، وَنَحْلِقُ رَأْسَهُ، وَنَلْطَخُهُ بِزَعْفَرَانٍ.
أخرجه أبو داود (٢٨٤٣) قال: حدَّثنا أحمد بن مُحَمد بن ثابت، حدَّثنا علي بن الحُسَيْن، حدَّثني أَبي، حدَّثنا عَبْد اللهِ بن بُرَيْدَة، فذكره.
الطِّب والمرض
١٨٧٧ - عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛
أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فِي اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي الْمَقَامِ، وَهُمْ خَلْفَهُ جُلُوسٌ يَنْتَظِرُونَهُ، فَلَمَّا صَلَّى، أَهْوَى فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ، كَأَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَثَارُوا، وَأَشَارَ إِلَيْهِمْ بِيَدِهِ: أَنِ اجْلِسُوا، فَجَلَسُوا، فَقَالَ: رَأَيْتُمُونِي حِينَ فَرَغْتُ مِنْ صَلَاتِي، أَهْوَيْتُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ، كَأَنِّي أُرِيدُ أَنْ آخُذَ شَيْئًا؟ قَالُوا: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: إِنَّ الْجَنَّةَ عُرِضَتْ عَلَيَّ، فَلَمْ أَرَ مِثْلَ مَا فِيهَا، وَإِنَّهَا مَرَّتْ بِي خَصْلَةٌ مِنْ عِنَبٍ، فَأَعْجَبَتْنِي، فَأَهْوَيْتُ إِلَيْهَا لآخُذَهَا، فَسَبَقَتْنِي، وَلَوْ أَخَذْتُهَا لَغَرَسْتُهَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ، حَتَّى تَأْكُلُوا مِنْ فَاكِهَةِ الْجَنَّةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْكَمْأَةَ دَوَاءُ الْعَيْنِ، وَأَنَّ الْعَجْوَةَ مِنْ فَاكِهَةِ الْجَنَّةِ، وَأَنَّ هَذِهِ الْحَبَّةَ السَّوْدَاءَ، الَّتِي تَكُونُ فِي الْمِلْحِ، اعْلَمُوا أَنَّهَا دَوَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ، إِلَاّ الْمَوْتَ.
- لفظ واصل: الْكَمْأَةُ دَوَاءُ الْعَيْنِ، وَإِنَّ الْعَجْوَةَ مِنْ فَاكِهَةِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ هَذِهِ الْحَبَّةَ السَّوْدَاءَ - قَالَ ابْنُ بُرَيْدَةَ: يَعْنِي الشُّونِيزَ الَّذِي يَكُونُ فِي الْمِلْحِ - دَوَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ، إِلَاّ الْمَوْتَ.