مَا يُخْرِجُ رَجُلٌ شَيْئًا مِنَ الصَّدَقَةِ، حَتَّى يَفُكَّ عَنْهَا لَحْيَيْ سَبْعِينَ شَيْطَانًا.
أخرجه أحمد ٥/ ٣٥٠ (٢٣٣٥٠. وابن خُزَيْمَة (٢٤٥٧) قال: حدَّثنا مُحَمد بن عَبْد اللهِ المُخَرِّمِي.
كلاهما (أحمد، ومُحَمد) قالا: حدَّثنا أبو مُعَاوِيَة، قال: حدَّثنا الأَعْمَش، عن ابن بُرَيْدَة، فذكره.
١٨٥٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ بُرَيْدَةَ يَقُولُ:
جَاءَ سَلْمَانُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، بِمَائِدَةٍ عَلَيْهَا رُطَبٌ، فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ؟ قَالَ: صَدَقَةٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَصْحَابِكَ، قَالَ: ارْفَعْهَا، فَإِنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، فَرَفَعَهَا، وَجَاءَهُ مِنَ الْغَدِ بِمِثْلِهِ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ؟ قَالَ: صَدَقَةٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَصْحَابِكَ، قَالَ: ارْفَعْهَا، فَإِنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، فَرَفَعَهَا، فَجَاءَهُ مِنَ الْغَدِ بِمِثْلِهِ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ؟ فَقَالَ: هَدِيَّةٌ لَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَصْحَابِهِ: ابْسُطُوا، فَنَظَرَ إِلَى الْخَاتَمِ الَّذِي عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَآمَنَ بِهِ، وَكَانَ لِلْيَهُودِ، فَاشْتَرَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِكَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا، وَعَلَى أَنْ يَغْرِسَ نَخْلًا، فَيَعْمَلَ سَلْمَانُ فِيهَا حَتَّى يُطْعَمَ، قَالَ: فَغَرَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّخْلَ، إِلَاّ نَخْلَةً وَاحِدَةً غَرَسَهَا عُمَرُ، فَحَمَلَتِ النَّخْلُ مِنْ عَامِهَا، وَلَمْ تَحْمِلِ النَّخْلَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا شَأْنُ هَذِهِ؟ قَالَ عُمَرُ: أَنَا غَرَسْتُهَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَنَزَعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ غَرَسَهَا، فَحَمَلَتْ مِنْ عَامِهَا.