لَهَا: إِنَّ نِسَاءَكَ وَذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِى ابْنَةِ ابِى قُحَافَةَ. قَالَتْ: فَدَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مَعَ عَائِشَةَ فِى مِرْطِهَا فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ نِسَاءَكَ ارْسَلْنَنِى وَهُنَّ يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِى ابْنَةِ ابِى قُحَافَةَ. فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: اتُحِبِّينِى؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: فَاحِبِّيهَا. قَالَتْ: فَرَجَعَتْ إِلَيْهِنَّ فَاخْبَرَتْهُنَّ مَا قَالَ فَقُلْنَ لَهَا: إِنَّكِ لَمْ تَصْنَعِى شَيْئًا فَارْجِعِى إِلَيْهِ. فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لا ارْجِعُ إِلَيْهِ فِيهَا ابَدًا. وَكَانَتِ ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَقًّا. فَارْسَلْنَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ قَالَتْ عَائِشَةُ: وَهِىَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِى مِنْ ازْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: ازْوَاجُكَ ارْسَلْنَنِى وَهُنَّ يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِى ابْنَةِ ابِى قُحَافَةَ. ثُمَّ اقْبَلَتْ عَلَىَّ تَشْتِمُنِى فَجَعَلْتُ اُرَاقِبُ النَّبِيَّ ﷺ وَانْظُرُ طَرْفَهُ هَلْ يَاْذَنُ لِى مِنْ أَنْ انْتَصِرَ مِنْهَا. قَالَتْ: فَشَتَمَتْنِى حَتَّى ظَنَنْتُ انَّهُ لا يَكْرَهُ أَنْ انْتَصِرَ مِنْهَا فَاسْتَقْبَلْتُهَا فَلَمْ الْبَثْ أَنْ افْحَمْتُهَا فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّهَا ابْنَةُ ابِى بَكْرٍ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمْ ارَ امْرَاةً خَيْرًا وَلا اكْثَرَ صَدَقَةً وَلا اوْصَلَ لِلرَّحِمِ وَابْذَلَ لِنَفْسِهَا فِى كُلِّ شَىْءٍ يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ
زَيْنَبَ مَا عَدَا سَوْرَةً مِنْ حِدَّةٍ كَانَتْ فِيهَا تُوشِكُ مِنْهَا الْفَيَاْةَ.
أخرجه أحمد ٦/ ١٥٠. و"النَّسائي" ٧/ ٦٧ قال: أخبرنا محمد بن رافع النيسابوري الثقة المامون.
كلاهما (أحمد بن حنبل، ومحمد بن رافع) قالا: حدثنا عبد الرزاق، عن مَعْمر، عن الزهري، عن عروة، فذكره.
١٧٢٥٤ - عَنْ عُرْوَةَ. عَنْ عَائشَةَ رضي الله عنها؛