أخرجه الحميدي (٢٧٧) و"أحمد" ٦/ ٧٤ و١٤٦ قالا: حدثنا سُفيان، عن مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن أَبي سلمة، فذكره.
١٧٢٥٢ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ؛ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ:
ارْسَلَ ازْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ فَاطِمَةَ، بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَاسْتَاْذَنَتْ عَلَيْهِ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ مَعِى فِى مِرْطِى. فَاذِنَ لَهَا. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ازْوَاجَكَ ارْسَلْنَنِى إِلَيْكَ يَسْالْنَكَ الْعَدْلَ فِى ابْنَةِ ابِى قُحَافَةَ، وَانَا سَاكِتَةٌ. قَالَتْ: فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اىْ بُنَيَّةُ، الَسْتِ تُحِبِّينَ مَا اُحِبُّ؟ فَقَالَتْ: بَلَى. قَالَ: فَاحِبِّى هَذِهِ. قَالَتْ: فَقَامَتْ فَاطِمَةُ حِينَ سَمِعَتْ ذَالِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَجَعَتْ إِلَى ازْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فَاخْبَرَتْهُنَّ بِالَّذِى قَالَتْ وَبِالَّذِى قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْنَ لَهَا: مَا نُرَاكِ اغْنَيْتِ عَنَّا مِنْ شَىْءٍ، فَارْجِعِى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُولِى لَهُ: إِنَّ ازْوَاجَكَ يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِى ابْنَةِ ابِى قُحَافَةَ. فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: وَاللَّهِ لا اُكَلِّمُهُ فِيهَا ابَدًا. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَارْسَلَ ازْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، وَهِىَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِى مِنْهُنَّ فِى الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَلَمْ ارَ امْرَاةً قَطُّ خَيْرًا فِى الدِّينِ مِنْ زَيْنَبَ، وَاتْقَى للَّهِ، وَاصْدَقَ حَدِيثًا، وَاوْصَلَ لِلرَّحِمِ، وَاعْظَمَ صَدَقَةً، وَاشَدَّ ابْتِذَالًا لِنَفْسِهَا فِى
الْعَمَلِ الَّذِى تَصَدَّقُ بِهِ، وَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مَا عَدَا سَوْرَةً مِنْ حَدٍّ كَانَتْ فِيهَا. تُسْرِعُ مِنْهَا الْفَيْئَةَ. قَالَتْ: فَاسْتَاْذَنَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ