تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تُقِرَّ عَيْنِى مِنْ قُرَيْظَةَ. قَالَتْ: وَكَانُوا حُلَفَاءَهُ وَمَوَالِيَهُ فِى الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَتْ: فَرَقَى كَلْمُهُ وَبَعَثَ اللَّهُ عز وجل الرِّيحَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَكَفَى اللَّهُ عز وجل الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّه قَوِيًّا عَزِيزًا. فَلَحِقَ ابُو سُفْيَانَ وَمَنْ مَعَهُ بِتِهَامَةَ، وَلَحِقَ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ وَمَنْ مَعَهُ بِنَجْدٍ، وَرَجَعَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ فَتَحَصَّنُوا فِى صَيَاصِيهِمْ وَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ فَوَضَعَ السِّلاحَ وَامَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ ادَمٍ فَضُرِبَتْ عَلَى سَعْدٍ فِى الْمَسْجِدِ. قَالَتْ: فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ

عليه السلام وَإِنَّ عَلَى ثَنَايَاهُ لَنَقْعُ الْغُبَارِ. فَقَالَ: اقَدْ وَضَعْتَ السِّلاحَ، وَاللَّهِ مَا وَضَعَتِ الْمَلائِكَةُ بَعْدُ السِّلاحَ. اخْرُجْ إِلَى بَنِى قُرَيْظَةَ فَقَاتِلْهُمْ. قَالَتْ: فَلَبِسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لاْمَتَهُ وَاذَّنَ فِى النَّاسِ بِالرَّحِيلِ أَنْ يَخْرُجُوا. فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَمَرَّ عَلَى بَنِى غَنْمٍ وَهُمْ جِيرَانُ الْمَسْجِدِ حَوْلَهُ. فَقَالَ: مَنْ مَرَّ بِكُمْ؟ فَقَالُوا: مَرَّ بِنَا دِحْيَةُ الْكَلْبِىُّ. وَكَانَ دِحْيَةُ الْكَلْبِىُّ تُشْبِهُ لِحْيَتُهُ وَسِنُّهُ وَوَجْهُهُ جِبْرِيلَ عليه السلام. فَقَالَتْ: فَاتَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَحَاصَرَهُمْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، فَلَمَّا اشْتَدَّ حَصْرُهُمْ وَاشْتَدَّ الْبَلاءُ قِيلَ لَهُمُ: انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَاسْتَشَارُوا ابَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، فَاشَارَ إِلَيْهِمْ انَّهُ الذَّبْحُ. قَالُوا: نَنْزِلُ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. فَنَزَلُوا وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَاُتِىَ بِهِ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ إِكَافٌ مِنْ لِيفٍ قَدْ حُمِلَ عَلَيْهِ وَحَفَّ بِهِ قَوْمُهُ. فَقَالُوا: يَا ابَا عَمْرٍو، حُلَفَاؤُكَ وَمَوَالِيكَ وَاهْلُ النِّكَايَةِ وَمَنْ قَدْ عَلِمْتَ. قَالَتْ: وَانَّي لا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا وَلا يَلْتَفِتُ

المسند الجامع · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند الجامعج ٢٠ · ص ٢٦٧