ذَالِكَ تَاْتِي رَسُولَ اللهِ ﷺ فَيَقُولُ ذَالِكَ لَهَا، فَيَرْجِعُ زَوْجُهَا وَتَلِدُ غُلامًا. فَجَاءَتْ يَوْمًا كَمَا كَانَتْ تَاْتِيهِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ غَائِبٌ وَقَدْ رَاْتْ تِلْكَ الرُّؤْيَا، فَقُلْتُ لَهَا: عَمَّ تَسْالِينَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَا امَةَ اللَّه؟ فَقَالَتْ: رُؤْيَا كُنْتُ ارَاهَا فَاتِي رَسُولَ اللهِ ﷺ فَاسْالُهُ عَنْهَا، فَيَقُولُ خَيْرًا، فَيَكُونُ كَمَا قَالَ. فَقُلْتُ: فَاخْبِرِينِي مَا هِيَ؟ قَالَتْ: حَتَّى يَاْتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاعْرِضُهَا عَلَيْهِ، كَمَا كُنْتُ اعْرِضُ، فَوَاللَّه مَا تَرَكْتُهَا حَتَّى اخْبَرَتْنِي، فَقُلْتُ: وَاللَّه لَئِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكِ لَيَمُوتنَّ زَوْجُكِ وَلَتَلِدِينَ غُلامًا فَاجِرًا، فَقَعَدَتْ تَبْكِي، وَقَالَتْ: مَالِي حِينَ عَرَضْتُ عَلَيْكِ رُؤْيَايَ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ لَهَا:
مَالَهَا يَاعَائِشَةُ؟ فَاخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، وَمَا تَاوَّلْتُ لَهَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَهْ عَائِشَةُ، إِذَا عَبَرْتُمْ لِلْمُسْلِمِ الرُّؤْيَا فَاعْبُرُوهَا عَلَى خَيْرٍ، فَإِنَّ الرُّؤْيَا تَكُون عَلَى مَا يَعْبُرُهَا صَاحِبُهَا. فَمَاتَ وَاللَّه زَوْجُهَا، وَلا ارَاهَا إِلَاّ وَلَدَتْ غُلامًا فَاجِرًا.
أخرجه الدارمي (٢١٦٩) قال: أخبرنا عُبيد بن يعيش. قال: حدثنا يونس، هو ابن بُكير. قال: أخبرنا ابن إسحاق، عن محمد بن عَمرو بن عطاء، عن سُليمان بن يسار، فذكره.