تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نَبِيُّ اللهِ ﷺ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَمُرَّ عَلَى صِبْيَانٍ، وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي السُّوقِ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ قَبَضَ بِقَفَايَ مِنْ وَرَائِي، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقَالَ: يَا أُنَيْسُ، أَذَهَبْتَ حَيْثُ أَمَرْتُكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، أَنَا أَذْهَبُ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ أَنَسٌ: وَاللهِ، لَقَدْ خَدَمْتُهُ تِسْعَ سِنِينَ، مَا عَلِمْتُهُ قَالَ لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ: لِمَ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ أَوْ لِشَيْءٍ تَرَكْتُهُ: هَلَاّ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟.

أخرجه مُسْلم ٧/ ٧٤ (٦٠٨١) قال: حدَّثني أبو مَعْن الرَّقَاشِي، زَيْد بن يَزِيد. و"أبو داود" ٤٧٧٣ قال: حدَّثنا مَخْلَد بن خالد الشَّعِيرِي، قال أبو مَعْن: أخبرنا، وقال مَخْلَد: حدَّثنا عُمَر بن يُونُس، حدَّثنا عِكْرِمَة، يعني ابن عَمَّار، قال: حدَّثني إِسْحَاق، فذكره.

١٣٥٢ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:

مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ ﷺ، وَأَنَا أَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا، ثُمَّ دَعَانِي فَبَعَثَنِي إِلَى حَاجَةٍ لَهُ، فَجِئْتُ وَقَدْ أَبْطَأْتُ عَنْ أُمِّي، فَقَالَتْ: مَا حَبَسَكَ، أَيْنَ كُنْتَ؟ فَقُلْتُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى حَاجَةٍ، فَقَالَتْ: أَيْ بُنَيَّ، وَمَا هِيَ؟ فَقُلْتُ: إِنَّهَا سِرٌّ. قَالَتْ: لَا تُحَدِّثْ بِسِرِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحَدًا.

ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ يَا ثَابِتُ، لَوْ كُنْتُ حَدَّثْتُ بِهِ أَحَدًا لَحَدَّثْتُكَ.

- وفي رواية: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَأَنَا ابْنُ تِسْعِ سِنِينَ، فَانْطَلَقَتْ بِي أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا ابْنِي اسْتَخْدِمْهُ، فَخَدَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ تِسْعَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ فَعَلْتُهُ: لِمَ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا، وَمَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ لَمْ أَفْعَلْهُ: أَلَا فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟!

وَأَتَانِي ذَاتَ يَوْمٍ، وَأَنَا أَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، أَوْ قَالَ: مَعَ الصِّبْيَانِ، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا وَدَعَانِي، فَأَرْسَلَنِي فِي حَاجَةٍ، فَلَمَّا رَجَعْتُ قَالَ: لَا تُخْبِرْ أَحَدًا، وَاحْتَبَسْتُ عَلَى أُمِّي، فَلَمَّا أَتَيْتُهَا قَالَتْ: يَا بُنَيَّ، مَا حَبَسَكَ؟ قُلْتُ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ لَهُ، قَالَتْ: وَمَا هِيَ؟ قُلْتُ: إِنَّهُ قَالَ: لَا تُخْبِرَنَّ بِهَا أَحَدًا، قَالَتْ: أَيْ بُنَيَّ، فَاكْتُمْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ سِرَّهُ.

- وفي رواية: خَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمًا، حَتَّى إِذَا رَأَيْتُ أَنِّي قَدْ فَرَغْتُ مِنْ خِدْمَتِهِ، قُلْتُ: يَقِيلُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَخَرَجْتُ إِلَى صِبْيَانٍ يَلْعَبُونَ، قَالَ: فَجِئْتُ أَنْظُرُ إِلَى لَعِبِهِمْ، قَالَ: فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَسَلَّمَ عَلَى الصِّبْيَانِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ، فَدَعَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَبَعَثَنِي إِلَى حَاجَةٍ لَهُ، فَذَهَبْتُ فِيهَا، وَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي فَيْءٍ حَتَّى أَتَيْتُهُ، وَاحْتَبَسْتُ عَنْ أُمِّي عَنِ الإِتْيَانِ الَّذِي كُنْتُ آتِيهَا فِيهِ، فَلَمَّا أَتَيْتُهَا قَالَتْ: مَا حَبَسَكَ؟ قُلْتُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ لَهُ، قَالَتْ: وَمَا هِيَ؟ قُلْتُ: هُوَ سِرٌّ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَتْ: فَاحْفَظْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ سِرَّهُ.

قَالَ ثَابِتٌ: فَقَالَ لِي أَنَسٌ: لَوْ حَدَّثْتُ بِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، أَوْ كُنْتُ مُحَدِّثًا بِهِ، لَحَدَّثْتُكَ بِهِ يَا ثَابِتُ.

- وفي رواية: خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مُتَوَجِّهًا إِلَى أَهْلِي، فَمَرَرْتُ بِغِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ، فَأَعْجَبَنِي لَعِبُهُمْ، فَقُمْتُ عَلَى الْغِلْمَانِ، فَانْتَهَى إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَنَا قَائِمٌ عَلَى الْغِلْمَانِ، فَسَلَّمَ عَلَى الْغِلْمَانِ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ لَهُ، فَرَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي بَعْدَ السَّاعَةِ الَّتِي كُنْتُ أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ فِيهَا، فَقَالَتْ لِي أُمِّي: مَا حَبَسَكَ الْيَوْمَ يَا بُنَيَّ؟ فَقُلْتُ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ لَهُ، فَقَالَتْ: أَيُّ حَاجَةٍ يَا بُنَيَّ؟ فَقُلْتُ: يَا أُمَّاهُ، إِنَّهَا سِرٌّ، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ، احْفَظْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ سِرَّهُ.

قَالَ ثَابِتٌ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، أَتَحْفَظُ تِلْكَ الْحَاجَةَ الْيَوْمَ، أَوْ تَذْكُرُهَا؟ قَالَ: إِي وَاللهِ، إِنِّي لأَذْكُرُهَا، وَلَوْ كُنْتُ مُحَدِّثًا بِهَا أَحَدًا مِنَ النَّاسِ لَحَدَّثْتُكَ بِهَا يَا ثَابِتُ.

- وفي رواية: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ، فَمَرَرْتُ بِصِبْيَانٍ، فَقَعَدْتُ مَعَهُمْ، فَأَبْطَأْتُ عَلَيْهِ، فَخَرَجَ فَرَآنِي مَعَ الصِّبْيَانِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ.

أخرجه أحمد ٣/ ١٧٤ (١٢٨١٥) قال: حدَّثنا مُؤَمَّل، حدَّثنا حَمَّاد. وفي ٣/ ١٩٥ (١٣٠٥٣) قال: حدَّثنا حَجَّاج، وهاشم، المَعْنَى، قالا: حدَّثنا سُلَيْمان. وفي ٣/ ٢٢٧ (١٣٤١٣) قال: حدَّثنا يُونُس، حدَّثنا حُبَيِّبُ بن حُجْر. وفي ٣/ ٢٥٣ (١٣٦٨٩) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة. و"عَبد بن حُميد" ١٢٧٠ قال: حدَّثنا هاشم بن القاسم، حدَّثنا سُلَيْمان بن المُغِيرَة. و"البُخَارِي"، في (الأدب المفرد)

المسند الجامع · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند الجامعج ٢ · ص ٣٦٤