يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَاّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ)، إِلَى قَوْلِهِ: مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ)، فَضُرِبَ الْحِجَابُ، وَقَامَ الْقَوْمُ.
- وفي رواية: عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ، أَوْ مِنْ أَعْلَمْ النَّاسِ، بِآيَةِ الْحِجَابِ؛ تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ زَيْنَبَ ابْنَةَ جَحْشٍ، فَذَبَحَ شَاةً، فَدَعَا أَصْحَابَهُ، فَأَكَلُوا وَقَعَدُوا يَتَحَدَّثُونَ، وَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْرُجُ وَيَدْخُلُ، وَهُمْ قُعُودٌ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيَمْكُثُ مَا شَاءَ اللَّهُ وَيَرْجِعُ، وَهُمْ قُعُودٌ، وَزَيْنَبُ قَاعِدَةٌ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، وَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَحْيِي مِنْهُمْ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ شَيْئًا، فَنَزَلَتْ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَاّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا) الآيَاتُ، إِلَى قَوْلِهِ، عز وجل: فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ) قَالَ: فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْحِجَابِ مَكَانَهُ فَضُرِبَ.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٤١ (١٣٥٧٢) قال: حدَّثنا مُؤَمَّل. و"البُخَارِي" ٦/ ١٤٩ (٤٧٩٢) قال: حدَّثنا سُلَيْمان بن حَرْب.
كلاهما (مُؤَمَّل، وسُلَيْمان) عن حَمَّاد بن زَيْد، عن أَيُّوب، عن أَبي قِلَابَة، فذكره.
٧٥٣ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
بُنِيَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِزَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ بِخُبْزٍ وَلَحْمٍ، فَأُرْسِلْتُ عَلَى الطَّعَامِ دَاعِيًا، فَيَجِيءُ قَوْمٌ فَيَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ فَيَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ، فَدَعَوْتُ حَتَّى مَا أَجِدُ أَحَدًا أَدْعُو، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا أَجِدُ أَحَدًا أَدْعُوهُ، قَالَ: ارْفَعُوا طَعَامَكُمْ، وَبَقِيَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ يَتَحَدَّثُونَ فِي الْبَيْتِ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ، فَانْطَلَقَ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَحْمَةُ اللهِ، فَقَالَتْ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ، بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، فَتَقَرَّى حُجَرَ نِسَائِهِ كُلِّهِنَّ، يَقُولُ لَهُنَّ كَمَا يَقُولُ لِعَائِشَةَ، وَيَقُلْنَ لَهُ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ، ثُمَّ رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ، فَإِذَا ثَلَاثَةٌ مِنْ رَهْطٍ فِي الْبَيْتِ يَتَحَدَّثُونَ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ شَدِيدَ الْحَيَاءِ، فَخَرَجَ مُنْطَلِقًا نَحْوَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَمَا أَدْرِي آخْبَرْتُهُ، أَوْ أُخْبِرَ، أَنَّ الْقَوْمَ خَرَجُوا، فَرَجَعَ،