كَأَنِّي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَسَمِعْتُ بِهَا وَجْبَةً، ارْتَجَّتْ لَهَا الْجَنَّةُ، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا قَدْ جِيءَ بِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، وَفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، حَتَّى عَدَّتِ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، وَقَدْ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً قَبْلَ ذَلِكَ، قَالَتْ: فَجِيءَ بِهِمْ، عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ طُلْسٌ، تَشْخُبُ أَوْدَاجُهُمْ، قَالَ: فَقِيلَ: اذْهَبُوا بِهِمْ إِلَى نَهْرِ السَّدَخِ، أَوْ قَالَ: إِلَى نَهْرِ الْبَيْدَخِ، قَالَ: فَغُمِسُوا فِيهِ، فَخَرَجُوا مِنْهُ وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، قَالَ: ثُمَّ أُتُوا بِكَرَاسِيَّ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَعَدُوا عَلَيْهَا، وَأُتِيَ بِصَحْفَةٍ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوِهَا - فِيهَا بُسْرَةٌ، فَأَكَلُوا مِنْهَا، فَمَا يَقْلِبُونَهَا لِشِقٍّ إِلَاّ أَكَلُوا مِنْ فَاكِهَةٍ مَا أَرَادُوا، وَأَكَلْتُ مَعَهُمْ، قَالَ: فَجَاءَ الْبَشِيرُ مِنْ تِلْكَ السَّرِيَّةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَانَ مِنْ أَمْرِنَا كَذَا وَكَذَا، وَأُصِيبَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، حَتَّى عَدَّ الاِثْنَيْ عَشَرَ الَّذِينَ عَدَّتْهُمُ الْمَرْأَةُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: عَلَيَّ بِالْمَرْأَةِ، فَجَاءَتْ، قَالَ: قُصِّي عَلَى هَذَا رُؤْيَاكِ، فَقَصَّتْ، قَالَ: هُوَ كَمَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ.
- وفي رواية: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تُعْجُبُهُ الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ، وَكَانَ فِيمَا يَقُولُ: هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا، فَإِذَا رَأَى الرَّجُلُ الَّذِي لَا يَعْرِفُهُ سَأَلَ عَنْهُ، فَإِنْ أُخْبِرَ عَنْهُ بِمَعْرُوفٍ، كَانَ أَعْجَبَ لِرُؤْيَاهُ، قَالَ: فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنِّي أُخْرِجْتُ فَأُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ، فَسَمِعْتُ وَجْبَةً ارْتَجَّتْ لَهَا الْجَنَّةُ، فَإِذَا أَنَا بِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، وَفُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ، حَتَّى عَدَّتِ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، وَقَدْ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً قَبْلَ ذَلِكَ، فَجِئَ بِهِمْ، عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ طُلْسٌ، تَشْخُبُ أَوْدَاجُهُمْ، فَقِيلَ لَهُمُ: اذْهَبُوا بِهِمْ إِلَى نَهْرِ الْبَيْذَخِ، فَغُمِسُوا فِيهِ، فَخَرَجُوا وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، قَالَتْ: وَأُتُوا بِكَرِاسِيَّ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَعَدُوا عَلَيْهَا، وَجِيءَ بِصَحْفَةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فِيهَا بُسْرٌ، فَأَكَلُوا مِنْ بُسْرٍ مَا شَاؤُوا، فَمَا يَقْلِبُونَهَا لِوَجْهٍ إِلَاّ أَكَلُوا مِنْ فَاكِهَةٍ مَا شَاؤُوا، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَكَلْتُ مَعَهُمْ، فَجَاءَ الْبَشِيرُ مِنْ تِلْكَ السَّرِيَّةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَانَ كَذَا وَكَانَ كَذَا، وَأُصِيبَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، حَتَّى عَدَّ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، قَالَ: عَلَيَّ بِالْمَرْأَةِ، فَجَاءَتْ، فَقَالَ: قُصِّي رُؤْيَاكِ عَلَى هَذَا، فَقَالَ الرَّجُلُ: هُوَ كَمَا قَالَتْ، أُصِيبَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ.
- وفي رواية: كَانَتْ تُعْجِبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ، وَيَقُولُ: هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا، فَرُبَّمَا رَأَى الرَّجُلُ رُؤْيَا، فَيَسْأَلُ عَنْهُ، فَإِذَا أُثْنِيَ عَلَيْهِ خَيْرًا، كَانَ أَعْجَبَ إِلَيْهِ أَنْ يَكُونَ رَجُلًا صَالِحًا.
أخرجه أحمد ٣/ ١٣٥ (١٢٤١٢) قال: حدَّثنا بَهْز. وفي ٣/ ١٣٥ (١٢٤١٣) قال: حدَّثنا أبو النَّضْر. وفي ٣/ ٢٥٧ (١٣٧٣٣) قال: حدَّثنا عَفَّان. و"عَبد بن حُميد" ١٢٧٥ قال: حدَّثني هاشم بن القاسم. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٧٥٧٥ قال: أخبرنا مُحَمد بن عَبْد الله بن المُبَارك، قال: حدَّثنا أبو هِشَام.
أربعتهم (بَهْز، وعَفَّان، وهاشم أبو النَّضْر، وأبو هِشَام المَخْزُومِي) عن سُلَيْمان بن المُغِيرَة، عن ثابت، فذكره.
القرآن
١١٧٥ - عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: