الفتن
١٥٨٣١ - عَنْ شَهْرِبْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ. قالت:
كُنَّا مَعَ النَّبيّ ﷺ في بَيْتِهِ فَقال: إِذَا كَانَ قَبْلَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ بِثَلَاثِ سِنِينَ حَبَسَتِ السَّمَاءُ ثُلُثَ قَطْرِهَا، وَحَبَسَتِ الأَرْضُ ثُلُثَ نَبَاتِهَا، فَإِذَا كَانَتِ السَّنَةُ الثَّانِيَةُ حَبَسَتِ السَّمَاءُ ثُلُثَيْ قَطْرِهَا، وَحَبَسَتِ الأَرْضُ ثُلُثَيْ نَبَاتِهَا، فَإِذَا كَانَتِ السَّنَةُ الثَّالِثَةُ حَبَسَتِ السَّمَاءُ قَطْرَهَا كُلَّهُ، وَحَبَسَتِ الأَرْضُ نَبَاتَهَا كُلَّهُ، فَلَا يَبْقَى ذُو خُفٍّ وَلَا ظِلْفٍ إِلَاّ هَلَكَ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ لِلرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ: أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْتُ إِبِلَكَ ضِخَامًا ضُرُوعُهَا عِظَامًا أَسْنِمَتُهَا، أَتَعْلَمُ أَنِّى رَبُّكَ؟ فَيَقُول: نَعَمْ. فَتَمَثَّلُ لَهُ الشَّيَاطِينُ عَلَى صُورَةِ إِبِلِهِ، فَيَتَّبِعُهُ وَيَقُولُ لِلرَّجُلِ: أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْتُ أَبَاكَ وَابْنَكَ وَمَنْ تَعْرِفُ مِنْ أَهْلِكَ، أَتَعْلَمُ أَنِّى رَبُّكَ؟ فَيَقُول: نَعَمْ. فَيُمَثِّلُ لَهُ الشَّيَاطِينَ عَلَى صُوَرِهِمْ فَيَتَّبِعُهُ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ، وَبَكَى أَهْلُ الْبَيْتِ، ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ الله ﷺ وَنَحْنُ نَبْكِى. فَقال: مَا يُبْكِيكُمْ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا ذَكَرْتَ مِنَ الدَّجَّالِ، فَوَالله إِنَّ أَمَةَ أَهْلِي لَتَعْجِنُ عَجِينَهَا فَمَا تَبْلُغُ حَتَّى تَكَادَ كَبِدِي تَتَفَتَّتُ مِنَ الْجُوعِ، فَكَيْفَ نَصْنَعُ يَوْمَئِذٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: يَكْفي الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ يَوْمَئِذٍ التَّكْبِيرُ وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّحْمِيدُ. ثُمَّ قال: لَا تَبْكُوا، فَإِنْ يَخْرُجِ
الدَّجَّالُ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ، وَإِنْ يَخْرُجْ بَعْدِى فَالله خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ.